المستخلص: |
مع تنامي دور عمل الوسطاء الماليين في عمليات تداول الأوراق المالية في البورصات واحتكارهم لعمليات بيع وشراء الأوراق المالية لحساب المستثمرين في الأسواق المالية، فقد أدى ذلك إلى نشوء العديد من المنازعات بين الوسطاء الماليين وعملاؤهم والناتجة عن أوامر البيع والشراء لغايات إبرام عمليات التداول الصادرة من قبل المستثمر لوسيطه المالي. وبسبب الطبيعة الفنية التي تتسم بها عمليات تداول الأوراق المالية، فقد سعت العديد من الدول للبحث عن الوسائل المناسبة لفض مثل تلك المنازعات ذات الطبيعة الخاصة، فوجد أن التحكيم يعتبر من أكثر الوسائل الملائمة لحل هذا النوع من النزاعات التي قد تنشأ بين الوسيط المالي والعميل نظرا لما يوفره من سرعة البت في النزاع وتوفير الخبرات المتخصصة في فقه المعاملات والأسواق المالية والتي يسعى المتعاملون في مجال الأسواق المالية إلى توفرها لفض نزاعاتهم المتعلقة بعمليات تداول الأوراق المالية. لذا فقد سعت هذه الدراسة لبحث قواعد التحكيم الواردة في تعليمات حل المنازعات في بورصة عمان ومعرفة مدى توافقها مع القواعد الواردة في قانون التحكيم الأردني وبيان أوجه التوافق والخلاف فيما بينهما وإزالة الغموض الذي قد يعتري بعض نصوصها للمساهمة في تشجيع المستثمرين على اللجوء إلى التحكيم لفض المنازعات الناشئة بين المستثمرين والوسطاء الماليين الناتجة عن عمليات تداول الأوراق المالية.
|