المستخلص: |
تعتبر التربية إفرازًا مجتمعيًا يحدث في ظروف اجتماعية معينة خلال مدة زمنية يمر بها المجتمع عبر تاريخه، وإن أداة التربية الأولى هي المدرسة التي تهدف إلى نمو شخصية التلميذ وتزوده بالعلوم والمهارات وتكسبه الخصائص الاجتماعية لمقابلة احتياجات التغير والنمو، ولأن المدرسة مؤسسة تعليمية لها وظيفة اجتماعية فقد أصبحت تمثل مجتمعًا يؤثر ويتأثر بالمجتمع العام، لذا يمكن اعتبار المدرسة نسقًا اجتماعيًا يترابط فيه الأفراد وتوجد فيه تنظيمات اجتماعية رسمية وغير رسمية تجمع بين المدرسين، والطلاب، وأولياء الأمور وإدارة المدرسة، ويعد الأخصائي الاجتماعي عضوًا في فريق العمل المدرسي لتحقيق الأهداف التعليمية لذا حاول الباحث في هذه الدراسة الوصفية المطبقة على عينة من الأخصائيين الاجتماعيين تحديد الدور المهني للأخصائي الاجتماعي في المجال المدرسي فما أهم الأدوات التي يستخدمها وما أبرز عوائق دوره؟ وبالرغم من أهمية دور الأخصائي الاجتماعي في المجال المدرسي فإن الدراسة الحالية أظهرت أن واقع ممارسة الخدمة الاجتماعية في المدراس يعاني العديد من أوجه القصور التي تتمثل في تداخل الاختصاصات في القيادة المدرسية، وممارسة المهنة من غير المتخصصين، وانشغال الأخصائي ببعض الأعمال الإدارية وقلة تعاون المعلمين، وأن من ضمن عوائق دور الأخصائي الاجتماعي في المجال المدرسي ما هو مرتبط بضعف الإعداد المهني ونقص مهاراته وقلة الدورات، لذا أوصت الدراسة بضرورة اختيار العناصر المتميزة وممن لديهم الرغبة للعمل بهذا المجال وتدعيم الأخصائيين من خلال الدورات وإعداد الندوات ومحاولة تحديد دليل للعمل المشترك يتضمن مسئوليات واضحة لكل العاملين في المجال المدرسي.
|