المستخلص: |
يعتبر المستشفى العمومي الجهاز الوحيد الذي تقوم الدولة من خلاله بتقديم الخدمات الصحية للأفراد، يضطلع بنوعين من النشاط: النشاط الإداري والتنظيمي، والذي يتمثل في كيفية الإدارة والتسيير وكذا الصيانة في المستشفى العام. والنشاط الطبي العلاجي، والذي يتمثل في ما يقوم به الأطباء والممرضين الموظفين في المستشفى (الطاقم البشري)، يخضع الموظفين في المستشفى العمومي للعديد من الالتزامات الواجبة الإتباع وبالأخص الأطباء، حيث يترتب على الإخلال بها قيام المسؤولية، وهذه المسؤولية تتنوع على حسب درجة جسامة الخطأ، فيمكن أن تكون مسؤولية شخصية للطبيب إذا كان الخطأ شخصيا بحتا، كما يمكن أن يتحملها المستشفى العمومي إذا ما ارتبط الخطأ بالوظيفة. بالإضافة إلى ذلك يمكن أن تقوم مسؤولية المستشفى العمومي بدون خطأ على أساس المخاطر إلا أن هذا يكون في حالات محددة واستثنائية.. ويترتب على قيام المسؤولية على المستشفى العمومي آثار وهي قيام المسؤولية الإدارية ضد المستشفى العمومي والتي ينتج عنها دعوى التعويض التي يرفعها المريض المضرور من نشاطات المستشفى، يختص القاضي الإداري بالنظر والفصل في دعوى التعويض معتمدا في تقديره لهذا الأخير المبادئ الأساسية واجبة المراعاة، مع ما له من سلطة تقديرية واسعة في كل مراحل هاته الدعوى.
|