ارسل ملاحظاتك

ارسل ملاحظاتك لنا







الفكر الإحصائي بين النظرية والتطبيق عند علماء العرب والمسلمين

المصدر: وقائع المؤتمر الدولي الثالث في تاريخ العلوم عند العرب والمسلمين: إضاءات مشرقة في تاريخ العلوم عند العرب والمسلمين
الناشر: مؤسسة الشارقة الدولية لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين
المؤلف الرئيسي: الناصر، عبدالمجيد حمزة (مؤلف)
مؤلفين آخرين: الدوري، أحلام أحمد جمعة (م. مشارك)
المجلد/العدد: مج1
محكمة: نعم
الدولة: الإمارات
التاريخ الميلادي: 2017
مكان انعقاد المؤتمر: الشارقة
رقم المؤتمر: 3
الهيئة المسؤولة: مؤسسة الشارقة الدولية لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين وجامعة الشارقة
الشهر: ديسمبر
الصفحات: 376 - 388
رقم MD: 1045423
نوع المحتوى: بحوث المؤتمرات
اللغة: العربية
قواعد المعلومات: HumanIndex
مواضيع:
رابط المحتوى:
صورة الغلاف QR قانون
حفظ في:
المستخلص: يشكل الفكر الإحصائي جزءا من كل يضمه النتاج الحضاري، وكغيره من المساهمات الحضارية فهو يشاركها في سماتها الأساسية وهي: في نبعه أنساني. وفي مضمونه كياني. وفي فاعليته زماني. أن تسمية (إحصاء) جاءت مشتقة من كلمة أحصى تعني استخدام الحصى كوسيلة بدائية لعد الأشياء، وحيث أن الإحصاء كان مقصورا على الحقائق الخاصة بالدولة، فمن هنا جاءت التسمية باللغة الإنكليزية (Statistics) فهي مشتقة من كلمة (State) أي الدولة. وتشير المصادر العلمية أن علماء الحضارة العربية الإسلامية من أوائل من استعان بلغة الأرقام في إحصاء مواردهم وحصر غنائمهم وجندهم وعطاياهم وأسلحتهم ومعرفة الثروات لتحصيل الزكاة عليها. وكان لهم في الإحصاء اللغوي الباع الأطول، حيث سطر اسم العالم (الكندي) في مواكب المجد. كما كان للحضارة العربية الإسلامية في الإحصاء الاجتماعي والدراسات السكانية (Demography) أثرا هاما وسطر اسم العالم (ابن خلدون) في مواكب المجد أيضا حيث كان أول من عالج قضايا السكان معالجة علمية. هذا الفكر الإحصائي الذي بدأ بالعد وتدوين المعلومات والبيانات وتصنيفها لتنظيم عملية التجنيد وجباية الضرائب غدا أسلوبا للتفكير يفتح الأبواب لمجالات المعرفة الجديدة وفي مختلف الميادين، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر فإن نظرية الأخطاء طبقت في علم الفلك. وتحليل السلاسل الزمنية وبناء النماذج طبقت في العلوم الاقتصادية وعلم الأنواء الجوية. وكان من ثمار التشابك المعرفي بين الرياضيات والإحصاء والحاسبات تقارب الجانبين النظري والتطبيقي وغدت أعقد النظريات المجردة تجد تطبيقا لها في حل المسائل التطبيقية، إضافة إلى ظهور العديد من التطبيقات الإحصائية الجاهزة (برامجيات إحصائية جاهزة لأجراء مختلف التحليلات الإحصائية). وتركز الهدف من هذه الطريقة في معرفة عدد السكان وعدد المواليد وعدد الوفيات ومقدار الثروة والدخل ومقدار الضرائب المحصلة وكمية الناتج من المحاصيل الزراعية. وكان علماء الحضارة العربية الإسلامية من أوائل من أستعان بلغة الأرقام في تلك المجالات. ومع تطور علوم الرياضيات وظهور بعض النظريات العلمية مثل نظرية الاحتمالات التي كان لها الدور الكبير في تطور علم الإحصاء وانتشار استخدامه في جميع فروع العلم الحديث. كما أن ظهور الحاسبات الآلية وتطورها في وقتنا الحالي بأنواعها المختلفة وبقدرتها ودقتها الفائقة، أدى إلى تمهيد الطريق لاستخدام وتطبيق الأساليب الإحصائية المختلفة في شتى المجالات والميادين. ويكاد يجمع العلماء اليوم على أنه لولا التقدم السريع الذي حصل في الإحصاء لما حصلت الثورة في تكنولوجيا الاتصالات والمعلوماتية، ذلك لأن المعلومات هي أساس المعرفة والتي هي حالة متقدمة للمعلومات. والمعلومات هي حالة متقدمة للبيانات، والبيانات تعد المادة الأساسية للعمل الإحصائي. وتشير المفاهيم الحديثة بأن المدخلات والمخرجات لنظم المعلومات هي بمثابة النظام الإحصائي. في هذا البحث تم التذكير بعينة من الأعمال البحثية في عصر الازدهار الحضاري عند العرب والمسلمين على سبيل المثال لا الحصر لشحذ الهمم وإشاعة مفهوم معاصر في حياتنا الجامعية يدعى بثقافة البحث (CuIture Research). وأن نعي جيدا ونفهم قول الإحصائي المعروف (ويلز) الذي حذر قائلا: (على التاريخ الإنساني أن يكون مستعدا لمواجهة أحد الأمرين: إما سباق البحث العلمي والتعليم والتعلم أو مواجهة الكارثة).