ارسل ملاحظاتك

ارسل ملاحظاتك لنا







بيت حسين بن يحيي الرفاعي بمنطقة جازان 1341 هـ. - 1922 م.: دراسة أثرية معمارية

المصدر: مجلة كلية الآثار
الناشر: جامعة جنوب الوادي - كلية الآثار بقنا
المؤلف الرئيسي: الطواب، نجوى محمد إسماعيل (مؤلف)
المجلد/العدد: ع10
محكمة: نعم
الدولة: مصر
التاريخ الميلادي: 2015
الشهر: يوليو
الصفحات: 161 - 175
رقم MD: 1069787
نوع المحتوى: بحوث ومقالات
اللغة: العربية
قواعد المعلومات: HumanIndex
مواضيع:
رابط المحتوى:
صورة الغلاف QR قانون

عدد مرات التحميل

37

حفظ في:
المستخلص: تقع منطقة جازان في الركن الجنوبي الغربي من المملكة العربية السعودية، على امتداد الساحل الشرقي للبحر الأحمر بين خطي طول ٢٠ ٤١ -٢٠ ٤٣ شرقا، وبين دائرتي عرض ٢٠ ١٦ -٤٠ ١٧ شمالا، يحدها من الشمال منطقة مكة المكرمة، ومن الشرق منطقة عسير، ومن الجنوب اليمن، ومن الغرب البحر الأحمر، ومركزها الإداري مدينة جازان ومن محافظاتها صبياء وأبو عريش وصامطة وفرسان والعارضة وغيرها. وتحوي المنطقة العديد من المواقع الأثرية المختلفة التي تعود إلى فترات موغلة في القدم، تمتد من العصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث حتى بدايات هذا القرن، كما تنتشر فيها مواقع الرسوم والنقوش الصخرية ومواقع التعدين القديم، إضافة إلى العديد من آثار الفترة الإسلامية مثل المساجد والقصور والحصون والقلاع (1). وكان اسمها القديم المخلاف السليماني ومخلاف تعني منطقة أو إقليم أما السليماني فهو نسبة إلى أحد حكام المنطقة في القرن الرابع الهجري، وتبلغ مساحة منطقة جازان حوالي ١٢ ألف كم2، ويبلغ عدد سكانها حوالي مليون نسمة حسب تعداد عام ١٤١٣هـ (2). ويختلف مناخ منطقة جازان باختلاف المواقع وارتفاعها عن سطح البحر، ومن واقع هذا الاختلاف يمكن تقسيم الإقليم إلى أربع مناطق جغرافية هي تهامة الساحل، تهامة العليا، السراة، الهضاب الداخلية، والمناخ السائد في منطقة جازان هو ارتفاع في معدلات الحرارة وارتفاع الرطوبة في فصل الصيف، بينما تكون معتدلة في فصل الشتاء(3). هذا وترتبط إداريا مع منطقة جازان مجموعة كبيرة من الجزر، التي تقع غربي المنطقة في البحر الأحمر ولعل أهمها وأشهرها جزر فرسان، وهي مجموعة كبيرة من الجزر وقاعدتها جزيرة فرسان الكبيرة، حيث توجد بلدة فرسان التي تقع فيها الإدارات الحكومية والمحافظة، وتبعد فرسان عن مدينة جازان حوالي ٥٠ كم(4). وتتميز فرسان بأهمية كبيرة من الناحية التاريخية والحضارية، حيث تحتوي على العديد من المواقع الأثرية والأثار التي تعود إلى فترات زمنية مختلفة، إذ عثر في وادي مطر الذي هو أكبر المواقع الأثرية فيها على عدد كبير من الأساسات لمبان دائرية وأخرى مستطيلة، كما عثر على نقوش صخرية وبقايا بنايات تعود إلى الفترة العثمانية، وأثار فرسان بوجه عام تعود إلى الفترة ما بين الألف الأول قبل الميلاد وحتى الفترة العثمانية ومن آثارها الباقية مسجد النجدي القلعة العثمانية، بيت الرفاعي، وبيت الجرمن، وهما يوضحا مرحلة من الازدهار التي شهدتها فرسان(5). حظيت عمارة المساكن والبيوت في التراث العربي الإسلامي باهتمام كبير، وقد عبر القرآن الكريم عن ذلك تعبيرا واضحا كما في قوله تعالي: "وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ" (6) صدق الله العظيم. يعد البيت الجبلي بمنطقة جازان بسيط في بنائه معقد في تفاصيله فلا يدخل في بنائه سوي الطين والأحجار والأخشاب ويوجد على قمة جبل في عدة طبقات يقاوم العوامل المناخية من أمطار ورياح وغيرها لمئات السنين. وللبيت الجبلي عدة مسميات منها المفتول أو الدارة ويتكون من عدة أنواع منها: الدارة وهو البيت المكون من طابق واحد والدارتان أي المكون من طابقين، ومن أنواع البيت الجبلي ما يعرف بالمشراح والعلي وهما نفس النمط العمراني للمفتول إلا انه يزاد عليهما مساحة إضافية بارتفاع البناء ويعدد طبقاته من خلف البناء.