ارسل ملاحظاتك

ارسل ملاحظاتك لنا







مدى إعمال قواعد القانون العام في مجال الجنسية

المصدر: مجلة الحقوق والعلوم الإنسانية
الناشر: جامعة زيان عاشور بالجلفة
المؤلف الرئيسي: لعجال، ياسمينة (مؤلف)
المجلد/العدد: ع 5
محكمة: نعم
الدولة: الجزائر
التاريخ الميلادي: 2010
الشهر: يوليو
الصفحات: 115 - 132
ISSN: 1112-8240
رقم MD: 165210
نوع المحتوى: بحوث ومقالات
قواعد المعلومات: HumanIndex, IslamicInfo
مواضيع:
رابط المحتوى:
صورة الغلاف QR قانون
حفظ في:
المستخلص: ترتيبا على ما سبق يمكن أن نستخلص طبيعة الدور التنظيمي للقانون الدولي في مجال الجنسية، سواء اخذ شكل اتفاقات دولية أو توصيات. تبقى الدولة الهيئة الوحيدة التي تملك إنشاء الجنسية، وتمتلك حرية كاملة في تنظيمها، ولا تسمح لأحد فردا كان أو دوله أو منظمة بالتدخل في ذلك بل لا يباح هذا التدخل لأي هيئه دوليه. المادة 7/2 من الميثاق لم تنص صراحة على دخول الجنسية في المجال المحفوظ للدولة. إلا أنها تعتد بذلك إستنادا إلى إقرار مبدأ حرية الدولة في تنظيم جنسيتها. وهذا ما قالت به صراحة اتفاقية لاهاي المنعقدة في 12 نيسان 1930 في مادتها الأولى التي تنص على أن (لكل دولة أن تحدد بمقتضي تشريعاتها من هم وطنيوها) ( ). كما اعتمدته المحكمة الدائمة للعدل الدولي في عدد من فتاويها الاستشارية حين أكدت على ان مسائل الجنسية تدخل في الوقت الحالي في نطاق الاختصاص الأستئثاري للدولة ( ). ومن ثم فمسائل الجنسية تدخل فيما يعرف بالمجال الخاص، أو المجال الذي تحتفظ فيه الدولة لنفسها بسلطة تقديريه مطلقة. كما يلاحظ أيضا أن دخول الجنسية في النطاق المحفوظ للدول ليس بسبب طبيعتها، أو لأن القانون الدولي الوضعي لا يستطيع من الناحية القانونية، وإنما يرجع الأمر إلى انه طالما أن الجماعة الدولية قائمه كجماعة مستقلة فلابد أن يترك لهذه الدول نطاق من النشاط الذي تستطيع أن تتحرك فيه بحريه ( ). وحرية الدولة في تنظيم مادة جنسيتها أهم أوجه هذا النشاط وأساس إعمال القانون الدولي في مجال تنظيم الجنسية يجب أن يكون في إطار احترام الثوابت القانونية التي تحترم حق الدولة في تحديد أهم ركن من أركانها ألا وهو الشعب. فطبيعة الجنسية وارتباطها العميق بسيادة الدولة من ناحية واعتبار أن الجماعة الدولية قائمة كجماعة مستقلة تجعل هناك ضرورة حتمية أن يترك تنظيمها ضمن النشاط الذي تستطيع أن تتحرك فيه الدولة بحريه وتسن قوانينها بما يتناسب مع ظروفها ومتطلباتها. لأن القانون الدولي الوضعي لا يستطيع من الناحية القانونية أن يمد سلطانه لمسائل الجنسية إلا من خلال القانون الاتفاقي. فالالتزام يبدأ عند قبول المعاهدة بدون تحفظات، أي انه إلتزام إرادي للدول، وهو الأمر الذي أدي إلى عدم أخذ الدول للمبادئ الإنسانية المثالية في مادة الجنسية عند سن قوانين الجنسية الخاصة بها، إلا ما تراه مناسبا لها ولظروفها الأيدلوجية. مما يعنى أن دور القانون الدولي العام في مجال الجنسية، دورا مقيدا بإرادة الدول يغلب عليه الطابع التوجيهي أو الإرشادي، ويتوقف على مدى قبول الدول الأطراف لهذه التوجيهات أو التوصيات، في شكل اتفاقات دولية، لتتحول هذه التوجيهات إلى التزامات تترتب عليها المسؤولية الدولية نظرا لكونها موجهات عامة ينقصها التحديد ويقلل من فعاليتها اصطدامها بالتشريعات الداخلية. التي ترتبط بسيادة الدول ومقاومتها للتدخلات في شؤونها. فالالتزام الوحيد مصدره القيود الاتفاقية إذ أن هذه القيود قد قبلتها الدولة بمحض إراداتها وعلي ذلك فالقانون الاتفاقي الإطار الوحيد الذي يتسم بطابع إلزامي، يمكن من خلاله إعمال قواعد القانون الدولي العام في مجال الجنسية.

ISSN: 1112-8240