ارسل ملاحظاتك

ارسل ملاحظاتك لنا







المشروعات الصغيرة مدخل للتنمية المتواصلة : النموذج الياباني

المصدر: مؤتمر دعم وتنمية المشروعات الصغيرة
الناشر: جامعة عين شمس - كلية التجارة ومنظمة حقوق الانسان
المؤلف الرئيسي: هشام، علي مهران (مؤلف)
محكمة: نعم
الدولة: مصر
التاريخ الميلادي: 2012
مكان انعقاد المؤتمر: القاهرة
الهيئة المسؤولة: كلية التجارة ، جامعة عين شمس و المنظمة الوطنية الدولية لحقوق الانسان
الشهر: مارس
الصفحات: 89 - 122
رقم MD: 166285
نوع المحتوى: بحوث المؤتمرات
قواعد المعلومات: EcoLink
مواضيع:
رابط المحتوى:
صورة الغلاف QR قانون
حفظ في:
المستخلص: من المعلوم أن الكثير من المشروعات الكبيرة العملاقة حاليا ، قد بدأت في أولى مراحلها في شكل مشروعات صغيرة ثم أخذت في التطور والنمو ، ففي البداية قد تبدو المشروعات الصغيرة والمتوسطة مرحلة بدائية وغير مؤهلة للوصول إلى المشروعات الكبيرة الحجم ، ولكن مع الأخذ بالتكنولوجيا الحديثة والمتطورة وتدريب عمالة ماهرة وتوفير المساعدات سواء كانت فنية أو تمويلية أو إدارية أو تسويقية من قبل الدولة ، يمكن لهذه المشروعات الصغيرة التطور وزيادة نطاق نشاطها مما يجعلها تخطو نحو المشروعات الكبيرة الحجم. يعتبر الاقتصاد الياباني ثاني أكبر الاقتصاديات في العالم من ناحية حجم الناتج المحلي الإجمالي بعد الولايات المتحدة الأمريكية ، كما يعتبر نصيب الفرد الياباني من الناتج المحلي الإجمالي الأعلى في العالم. ولقد مر الاقتصاد الياباني بعدة مراحل منذ الحرب العالمية الثانية حيث تعتبر الفترة بين عامي 1945 – 1955م فترة إعادة الأعمار بعد الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية ، في حين أن الفترة الذهبية للاقتصاد الياباني هي الفترة بين عام 1955 – 1970م حيث كان الاقتصاد الياباني ينمو خلالها بمعدل يصل إلى حوالي 10% سنوياً، كما تعتبر الفترة بين عامي 1970 – 1975م فترة تأقلم بعد التغير الكبير الذي طرأ على أسعار البترول خلال تلك الفترة ، أما الفترة منذ العام 1975م وحتى الوقت الحاضر فهي فترة النمو المتوازن. إن المشروعات الكبيرة ما هي إلا تجميع لإنتاج الصناعات الصغيرة التي تتكامل أفقياً ورأسياً وأمامياً وخلفياً مكونة فيما بينها تلك المشروعات الصناعية العملاقة ، وكان لاعتماد اليابان على المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل حوالي 99.7% من عدد المشروعات وتشغل حوالي 70% من اليد العاملة ، كقاعدة عريضة للتنمية الاقتصادية أن انخفضت نسبة البطالة وزاد الإنتاج وتحققت مشاركة ومساهمة الأفراد والأقاليم المختلفة في الناتج المحلي الإجمالي وبمعدلات وتراكم لرأس المال يتناسب مع التنمية التي تشهدها اليابان وتتربع بها صناعيا على المستوى العالمي ( إنتاجية – جودة – ثقة ) . على كل حال ، تلعب المشروعات الصغيرة والمتوسطة دوراً اقتصادياً واجتماعياً بارزاً في الاقتصاد المصري فوفقاً للإحصاءات الرسمية :تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تقوم بتوظيف أقل من 50 عامل حوالي 99 % من إجمالي عدد المنشآت التي تعمل في القطاع الخاص غير الزراعي . يساهم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما لا يقل عن 80% من إجمالي القيمة المضافة . يعمل في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة حوالي 2/3 من قوة العمل بالقطاع الخاص ككل، وحوالي 3/4 من قوة العمل بالقطاع الخاص غير الزراعي. وعلى الرغم ، من أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد المصري ، إلا أن نسبة مساهمتها في إجمالي الصادرات المصرية لا يكاد يتجاوز 4% فقط مقارنة 60% في الصين، 56% في تايون ، 70% في هونج كونج و 43% في كوريا. من الحقائق الهامة والتي أمكن استخلاصها من تجارب الدول الصناعية والمتقدمة وخاصة اليابان ، أن للمشروعات الصغيرة والمتوسطة دوراً كبيراً في زيادة الناتج القومي للدول التي أخذت بأسباب التقدم والتنمية من خلال رعايتها لهذه المشروعات وللعاملين فيها ، ومحاولة توفير سبل المساعدة اللازمة لنموها وتطويرها.