ارسل ملاحظاتك

ارسل ملاحظاتك لنا







المزالق العلمية في كتاب مزالق الاصوليين المنسوب إلى الأمير الصنعاني : دراسة أصولية ناقدة

المصدر: مجلة دار الإفتاء المصرية
الناشر: دار الافتاء المصرية
المؤلف الرئيسي: عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن (مؤلف)
المجلد/العدد: ع 10
محكمة: نعم
الدولة: مصر
التاريخ الميلادي: 2011
التاريخ الهجري: 1432
الشهر: اكتوبر
الصفحات: 16 - 156
رقم MD: 167219
نوع المحتوى: بحوث ومقالات
قواعد المعلومات: IslamicInfo
مواضيع:
رابط المحتوى:
صورة الغلاف QR قانون
حفظ في:
المستخلص: هذا البحث دراسة نقدية لكتاب مزالق الأصوليين المنسوب لمحمد بن إسماعيل الصنعاني المتوفى سنة 1182 ه. وقد انتقد فيه مؤلفه علم الأصول وعلماءه، وفي رأيه أن الفن قد شحن بعدة مقالات تعز معرفة الحق معها، ومن مزالق الفن: اختلال كثير من قواعده، وهذا نقد جملي والنقد الجملي لا يقبل؛ لأنه يشكك في جميع قواعده، إذ كل قاعدة يحتمل أن تكون هي التي يقصدها المؤلف، ثم هذا يتنافى مع مقدمته في مدح هذا العلم، ثم ماذا قدم هو لتلافي هذا الخلل الذي يراه، وكتابه في الأصول على غرار جميع الكتب في التعاريف والاهتمام بالحدود والرسوم والتقسيمات والاستدلالات التي يراها مضيعة للوقت والجهد ولا توصل الحقيقة. وانتقد تقريب العلم بمختصرات عارية عن الأدلة، وليس هذا بسديد، فكتب الأصول منها المطول والمختصر والمتوسط بينهما، ولكل طلابه والمشتغلون به، فهم مراتب منهم المبتدئ الذي هو في مرتبة النقل والرواية لما في كتب الأصول، ثم من هو في رتبة الفهم والدراية لما تشتمل عليه مسائل الأصول من معان وآثارها وما يتخرج عليها ومنشأ الخلاف فيما فيه خلاف، ثم من هو في مرتبة التطبيق والرعاية، وهؤلاء تحققوا بالمعاني الأصولية عملا، ولكل مرتبة شروطها وما يناسبها من مصنفات، ولا ندري ماذا ينتقد صاحب المزالق من كتب الأصول بالتحديد، وقد صرح بانتقاد جميعها في قوله: ((ومن مزالق الفن: ذكر مسائل عديدة ليس لها دخل في شيء أصلا، إنما مجرب إضاعة وقت، وهذا من أول الكتب المدونة إلى اخرها. ومعناه آن كتب الأصول من رسالة الشافعي إلى ما كتب في عصره بدـ مختلا مشويا بالمزالق مضيعا للوقت قليل الفائدة، بل في كثير من الأحيان صارف عن المقصود، كالاهتمام بالتعاريف، والتدقيق في العبارات وذكر طرف من مقدمات العلوم من قواعد عقلية، وذكر مسائل كالتكليف بالمحال، وتكليف المعدوم، وواضع اللغة، وقد بينت في البحث مدى أهمية هذه المسائل لا في الأصول فقط، بل في التفكير الموضوعي وآداب البحث والمناظرة والقواعد الحاكمة للاستدلال والاعتراض وكيفية الجواب. وقد انتقد ما لا علاقة له بالأصول كالكشاف للزمخشري، وشرح الجامي على كافية ابن الحاجب وشروحها، وحمل الأصوليين ما لا يعجبه فيها، ومع ذلك لم يوفق فيما عرض. وقد أنكر حجية القياس، وان الموجود في كتب الأصول تقعيدا غير الموجود في كتب الفقه تطبيقا، وقد أبنت أن جميع أنواع القياس ذكرها الأصوليون، وأن جميع ما في كتب الفقه من أقيسة له تمثيل في كتب الأصول، والمطلوب تحديد المفاهيم، وتحرير المراد تضييقا وتوسعه لمعنى القياس وما يقبل وما لا يقبل وشروط كل. وقد أنكر الإجماع، بل صرح أن الاستدلال به باطل لتوقفه على أركان لا يمكن تحققها، وقد أطلت في بيان فوائد الإجماع، وإمكان تحققه بما يكفي لبيان خطأ مدعاه، وأوردت من كتابه سبل السلام حكايته لا جماعات كثيرة معتمدا إياها. وبالجملة فقد أثر موقفه من علم الأصول على منهجيته في البحث والنظر، فاستدل بما لا بصلح ليلا، بل يكر على هدم جميع العلوم، كاستدلاله بان أبا ذر وسلمان الفارسي كانا لا يعرفان دلالة المطابقة والتضمن والالتزام، وأن ابن عباس لم يكن يعلم الكلي والكلية والجزئي والجزئية، ويكفي في الرد على مثل هذا مجرد حكايته وأنه افتراء على الصحابة، فقد كانوا يعلمونه بالسليقة ويراعونه تطبيقا. وقد أدخل في العلم ما ليس منه، ككلامه في العمل بالعلم، وطريق تحصيل البكاء عند سماع القرآن، وهذا من علم السلوك وليس من الأصول. وأخرج من الأصول ما هو منه كالمسائل التي أنكرها، وأنكر اثارها الأصولية، كالكلام النفسي، وخطاب رسول الله صلي الله عليه وسلم للواحد هل هو عام آم ليس بعام؟ ومسألة الخلاف في المفهوم له عموم لا يتحقق أم لا؟ وقد استدل بعدد من الأحاديث، الضعيفة والواهية كحديث" " إن من العلم جهلا"، وحديث: "حبك الشيء يعمي ويصم"، وقد استدل بحكاية منام على تقرير العاني والأحكام وفي هذا ما فيه من الخلل في الاستدلال. إنه لم يقدم لنا بديلا موجودا، وإنما يأتي بكلام مجمل بل مغرق في الإجمال في نهاية ((مزالقه)) عن القدر المحتاج إليه في علم الأصول.

This paper is a critical study of the book Mazaliq Al- Usuliyyin by Mohammed Ibn Isma’il As-San’ani [died 1182] in which he criticized usul al-fiqh (Islamic legal methodology) and its scholars. In the author’s view, various opinions have been imposed on the science of usul al-fiqh that have proved detrimental to its proper understanding, an example being the defectiveness of many of its rules. This is a general criticism and therefore unacceptable since it casts doubt on the discipline’s entire set of rules — each rule may be the target of the author’s criticism. Moreover, As-San’ani’s criticism contradicts his own praise of the discipline, expressed in his introduction [to another of his books]. As-San’ani’s stance towards the science of usul al-fiqh raises the question on his own lack of contribution towards avoiding the so called deficiencies. His book on usul al-fiqh follows the same methodology found in all the books on the discipline concerning definitions and framing them according to rules and divisions of logic, and reasoning, that, in his opinion, are a waste of time and effort and which do not lead to proper understanding. He further criticized the abridged books on usul al-fiqh that lacking evidences. His standpoint is erroneous as the books on usul al-fiqh come in all sizes: long, medium, and abridged — each catering to the different needs of readers and those interested in the discipline. They likewise reflect the readers’ various levels of qualification—the beginners who are at the level of naql and riwayah (transmission) of what is found in the books of usul, those who are at the level of comprehension and dirayah (knowledge) of juristic issues (their meanings, effects, subsidiary issues, and the reason for contentions in issues over which there is scholarly disagreement), and finally those at the level of application who have pragmatically verified juristic meanings. There is suitable literature for each of these levels. The specific targets of the author’s criticism are not obvious, he has proclaimed his criticism of all books on usul al-fiqh by saying: «From among the errors found in books of usul al-fiqh is the consideration of numerous issues that have primarily nothing to do with it but are merely a waste of time. This is found in ail books of usul.» This means that the books on usul, from Al-Shafi'i’s treatise to the books authored in As-San’ani’s own time, are full of errors, a waste of time, and of little benefit. According to him, they diverge from their objectives in many instances by focusing on definitions, formalism, logic based introductions, positing issues such as impossible obligations and the question of the origin and development of language. The researcher has mentioned the extent of the importance of these issues not only in relation to usul al-fiqh, but to objective thinking, etiquette of research and debate, overriding principles of deduction, objection, and manner of response. As-San’ani criticism extended to books that bear no relationship whatsoever to usul al-fiqh such as Al-Kashaf by Al-Zamkhashri, Al-Jami ‘s commentary on Ibn al- Hajeb’s Kafiya and the commentaries on it. He charged the scholars of usul al-fiqh with what he did not find to his liking in the books. In spite of this, he was not successful in his enterprise. As-San’ani denied the validity of qiyas (analogical deduction) as an authoritative source for rule derivation, maintaining that the application practices of scholars of usul do not reflect the written material on the discipline. In response, the researcher elucidated that all kinds of qiyas have been mentioned by the scholars of usul al-fiqh and that the different kinds of qiyas have been delineated in the books of ususl. What is required, is the determination of concepts and the formulation of both the narrow and wide sense of qiyas, what is accepted and