المصدر: | مجلة التربية |
---|---|
الناشر: | اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم |
المؤلف الرئيسي: | السنوي، معتصم زكي (مؤلف) |
المجلد/العدد: | س 34, ع 154 |
محكمة: | نعم |
الدولة: |
قطر |
التاريخ الميلادي: |
2005
|
الشهر: | سبتمبر |
الصفحات: | 264 - 273 |
رقم MD: | 259225 |
نوع المحتوى: | بحوث ومقالات |
اللغة: | العربية |
قواعد المعلومات: | EduSearch |
مواضيع: | |
رابط المحتوى: |
المستخلص: |
لقد ثبت بطريقة لا تقبل الشك أنه بالمستطاع تغيير المواقف النفسية والمعتقدات والقيم عن طريق وسائل الاتصال الجماهيري، ولا شك أن التلفاز هو من بين الوسائل التي تقف في المقدمة. بل يتصدرها جميعا في بعض المجالات. فلقد ثبت أن الدعاية المرئية والمسموعة سوية أكثر تأثيرا في الذاكرة، وان الدعاية المعروضة على الشاشة ينجم عنها تذكر يدوم لمدة أطول من بقية القنوات، وتأثير التلفاز ينصب أصلا على الثقافة، إذا أخذنا الثقافة بمعناها العام الذي يشمل القيم والمواقف والاتجاهات وأنماط السلوك، غير أن هذا التأثير لا يحدث بصورة فورية، فالتلفاز يترك آثاره في هذه كله على المدى الطويل. فالقيم والمواقف والاتجاهات الفكرية والعاطفية وأنماط السلوك الاجتماعي لا يمكن تغييرها أو تعديلها أو تأكيدها إلا على فترات من الزمن تطول أو تقصر وفق طبيعتها ومدى تغلغلها في نفس المشاهد والجماعة وفق قوة مؤثرات التغيير أو التعديل أو التأكيد، وإذا كانت عملية التطور الاجتماعي تقتضي بالضرورة غرس قيم اجتماعية جديدة، أو تأكيدها إذا كانت موجودة. وذلك في مواجهة قيم أخرى قد تصبح متخلفة يترتب على بقائها تعويق عملية التطور، فعلينا أن نلاحظ أن الأطفال والشباب هم أول من يستجيب إلى عمليات التعديل القيمي نظرا لعدم ارتباطهم ارتباطا وثيقا بالسلم القيمي القديم، ولذلك ينبغي أن يكون لبرامج الأطفال في هذا المجال الدور الرئيسي في تنفيذ هذا الهدف، ويمكن لبرامج الأطفال هذه أن تحقق ذلك، إذا كانت بمواصفات برامج الأطفال الجماهيري الناجح. ولعل العاملين في هذا الميدان والذين ينوون العمل فيه، قد يجدوا في هذه الدراسة المتواضعة ما يفيدهم ويفيدوا به. آخذين بنظر الاعتبار أن طفل اليوم يعد طموح المستقبل وهذا ما يضع أمام التلفاز ومجمل المؤسسات التربوية المعنية بشؤون الطفل في الدول العربية مسؤولية النهوض والارتقاء بواقع الطفل البدني والفكري والنفسي بما يليق بطموح الأمة العربية ويرفع من شأنها الثقافي والحضاري، وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنشئة الجيل الحاضر تنشئة اجتماعية وثقافية سليمة يواجه بها تحديات المستقبل السياسية والعلمية والتكنولوجية وأخطرها العولمة الثقافية التي باتت تهدد كيان الأمة العربية. |
---|