المستخلص: |
أولت الحكومة الجزائرية اهتماما كبيراً نحو تبني استراتيجية وطنية لترقية الصادرات خارج المحروقات على إثر انخفاض أسعار النفط في السوق العالمي إلى ما دون 10 دولار للبرميل سنة 1986، وذلك من خلال الاعتماد على تأهيل تنافسية الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تعاني من اختلالات هيكلية تجسدت في ظاهرة الاغتراب التصديري لكونها لم تتمكن بعد من الصمود في وجه المنتجات الأجنبية المنافسة، بالرغم من امتلاكها لإمكانات هائلة كمحرك تصديري لكنها غير مستغلة. وفي هذا الإطار فإن هذا البحث هو محاولة جادة لتبيان ضرورة تضمين وظيفة التسويق الصناعي ضمن الهياكل التنظيمية لهذا النوع من المؤسسات والعمل على إقناع المسير الجزائري بحتمية تبنيه للتسويق كفلسفة وسلوك وممارسة لإحداث التغيير الحقيقي في نمط تسييرها، ورافد حيوي يحتوي في كنهه كل مؤهلات التفوق ومقومات التميز ودعائم النجاح لغزو الأسواق الدولية، وهذه الحقيقة العلمية هي ما توصلت إليه الدراسات والأبحاث الحديثة والتي انطوت على أن دالة ربحية ونمو وبقاء المؤسسة مرهون بمدى انتهاج الفكر التسويقي الحديث القائم على التوجه التكتيكي والإستراتيجي والإداري والبيئي والدولي والإلكتروني باحتياجات ورغبات ومتطلبات وتوقعات زبون الأعمال، ولا شك أن هذا يسهم في بعث ديناميكية جديدة لتحريك عجلة النمو الاقتصادي في ظل اقتصاد السوق القائم على ميكانيزمات العرض والطلب.
|