المستخلص: |
تقدم هذه المقالة ثلاثة مداخل أو مناهج فكرية متعارضة للاقتصاد الأخلاقي في المجتمعات بعد السوفييتية: السوق الاقتصادي، والمناهج الكامنة اقتصادياً في المجتمع، ومداخل الرؤى الأخلاقية. وتهدف هذه المقالة إلى الإسهام في الجدول حول كيفية تشكل الاقتصاديات اجتماعياً بعد السوفييتية، وهي تولى بذلك اهتماماً خاصاً بجوانبها المعنوية والأخلاقية. ونحن نتناقش من أجل تفسير مشترك بين معارف مختلفة لمجتمع السوق القيرغستاني، الذي يرتبط بالاقتصاد السياسي، وما بعد الشيوعية، والفلسفة الأخلاقية. ونحن نحلل كيف نعتمد على الآخرين كبشر، وعرضة للتضرر، وكيف نهتم بالآخرين، وعلينا مسؤوليات نحوهم، رغم ان ذلك ضرب من الكفاح والنضال لتحقيق المصالح والالتزامات، ومن أجل كسب التعاطف في بيئة اقتصادية قاسية. وسوف نرى أن منهج الرؤى الأخلاقية يظهر كيف أن العواطف الأخلاقية تشكل وتثير السلوكيات الاقتصادية، ويؤثر على خير ورفاهية الإنسان. ومن خلال تحليل عملية التحول إلى القطاع العام، والعلاقات الاجتماعية، والأسواق "الحقيقية" (بمعنى أنها تقاس بالقوة الشرائية) في قيرغستان، تكشف هذه الرؤية مدى سيطرة الخزى، أو الشعور بالعار، والإحباط، والغضب على حياة الناس، ومدى ظهور الفساد في ظل غياب كل من المشاعر الأخلاقية الإيجابية، والقدرات الإنسانية.
|