المستخلص: |
من أبرز القضايا التي شكلت مصدر "خوف" بالنسبة للكثيرين في الغرب بعد ثورة الـ 25 من يناير في مصر هو التغيير الجذري الذي كان متوقعا أن تشهده السياسة الخارجية المصرية في حال انتخاب رئيس مدني لمصر. ولكن ما التغيير الذي طرأ على السياسة الخارجية المصرية بعد الثورة؟ هذا المقال يلقي الضوء على السياسة الخارجية المصرية في عام وتحديدا فترة ولاية محمد مرسي، ويحاول إثبات أن السياسة الخارجية المصرية دائما واجهت مشكلة تاريخية تمثلت في إيجاد توازن بهويتها الثلاثية. لقد كانت السياسة الخارجية المصرية دائما قوية وتعمل لصالح البلد، كلما اعتمدت على الهوية الثلاثية (العربية والأفريقية والأوروبية/ الغربية) وتلاحمت معا. لكن كلما غاب هذا التوازن عند صنع السياسة الخارجية، خسرت مصر نفوذها وموقعها الاستراتيجيين في المنطقة وخارجها. وكانت هناك محاوله من مرسي لجعل هذه الهوية الثلاثية جزءا من صميم سياسته الخارجية. ومع ذلك لا ينبغي على المرء أن يسيئ الحكم علي الرئيس المعزول مرسي ويفرط في الاتهامات أو المبالغة في تقديرها، حيث إن التحول السياسي الداخلي يتطلب المزيد من الاهتمام.
|