| المستخلص: |
يقدّم هذا البحث قراءة نقدية وتحليلية لأزمة الحوكمة العالمية من منظور السياسات العمومية الدولية، محاولًا اقتراح سبل للإصلاح في ظل التحديات المتشابكة للنظام الدولي المعاصر. ينطلق الباحث من تمييز جوهري بين مفهوم "الحكومة" و"الحوكمة"، مبرزًا أن الأخيرة تقوم على تعدد الفاعلين والمستويات، من المحلي إلى الدولي، وعلى تداخل الدولة مع المنظمات والقطاع الخاص والمجتمع المدني. يرى الكاتب أن الأزمة الراهنة في الحوكمة العالمية تعود إلى فقدان الفعالية والشرعية داخل المؤسسات متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي، إضافة إلى غياب التوازن بين مصالح الدول المتقدمة والنامية. فالعولمة أفرزت تناقضًا حادًا بين المنفعة الخاصة والمصلحة العامة، وبين الاندماج الاقتصادي وتعدد السيادات الوطنية، ما أدى إلى تآكل شرعية القرار الدولي وتراجع قدرة المؤسسات على إدارة الأزمات العابرة للحدود. ويشير البحث إلى أن مفهوم السياسات العمومية الدولية (Public International Policies) نشأ لتجاوز هذا القصور، عبر تحويل المبادئ الوطنية للسياسات العامة إلى نطاق عالمي يُعنى بتوفير "المنافع العمومية الكونية" مثل البيئة، الصحة، الأمن، العدالة والمساواة. غير أن تطبيق هذه الرؤية يصطدم بتحديات تتعلق بتوزيع الأعباء والموارد، وهيمنة منطق السوق على منطق العدالة، مما يجعل الحوكمة العالمية أقرب إلى إدارة للأزمات منها إلى منظومة فعالة للتنمية والتوازن. يقترح الباحث مقاربة إصلاحية تقوم على ثلاثة محاور أساسية: أولًا إعادة تأسيس الشرعية عبر إشراك الفاعلين غير الحكوميين في صنع القرار؛ ثانيًا تحقيق العدالة التوزيعية بين الشمال والجنوب في التمويل والتكنولوجيا؛ وثالثًا تبني مقاربة أمن إنساني شاملة تجعل الإنسان والبيئة في قلب السياسات العالمية. كما يدعو إلى تجاوز المنطق المالي البحت إلى نموذج جديد قوامه التضامن والعدالة البيئية والاجتماعية، بما يضمن استدامة التنمية وكرامة الإنسان. ويخلص الكاتب إلى أن إصلاح الحوكمة العالمية لن يتحقق من خلال المؤسسات وحدها، بل عبر تغيير ثقافة القوة والسيطرة إلى ثقافة التعاون والمسؤولية المشتركة، حيث تتلاقى السياسات المحلية والعالمية لبناء نظام دولي أكثر إنصافًا وإنسانية. كُتب هذا المستخلص من قبل دار المنظومة 2025، باستخدام.AI
This paper offers a critical examination of the global governance crisis through the analytical framework of international public policies, seeking to propose viable remedies. The author distinguishes between “government” and “governance,” emphasizing that governance implies multi-level participation involving states, civil society, private actors, and international institutions. He argues that the crisis of global governance stems from the erosion of efficiency and legitimacy in multilateral institutions such as the UN, WTO, and IMF, coupled with widening inequalities between the global North and South. Globalization, while integrating markets, has deepened asymmetries of power and blurred accountability, resulting in reactive rather than preventive management of global issues. The paper conceptualizes international public policies as coordinated efforts to provide global public goods—including environmental protection, health, human rights, and security. However, their implementation faces obstacles related to inequitable resource distribution and the dominance of economic rationality over social justice. To address these challenges, the author proposes a threefold reform framework: (1) rebuilding legitimacy through inclusive participation beyond states; (2) achieving distributive justice through fairer access to resources and technology; and (3) adopting a comprehensive human security paradigm that prioritizes people and the planet over profit. Ultimately, the paper calls for a shift from power-based diplomacy to solidarity-driven governance, aligning local and global policy processes to create a more just, sustainable, and humane international order. Abstract Written by Dar AlMandumh, 2025, Using AI
|