المستخلص: |
هدف المقال إلى إلقاء الضوء على ليلة أن انقلب اليمين على العولمة. أثار المقال تساؤلين، التساؤل الأول: ما الجديد اليوم؟، فإن مناهضة العولمة بحسبانها توحشاً للرأسمالية، أو تهيئة للأرض لتوسع قوي السوق، على حساب جميع المحددات السياسية والاجتماعية في تخصيص الموارد، ليس جديداً ولكن الجديد أن يكون العداء للعولمة حادثاً باسم استعادة استقلال وسيادة الدول الوطنية وواقعاً بهدف الحماية وإخضاع قوى السوق مرة أخرى للقرارات السياسية التي حتما ستكون على المستوى الوطني نظراً لان العولمة قد اتخذت شكل تدفقات مالية وسلعية وكآليات تكنوقراطية لا سياسية. ثانياً: إلى أين يمكن أن يأخذنا اليمين المعادي للعولمة؟، فلا يملك اليمين الشعبوى برنامجاً اقتصادياً واضح المعالم، فلقد كان صعوده البطيء والثابت منذ التسعينات في الولايات المتحدة وغرب أوروبا، مرتبطاً بالسياق الذي فرضه انتصار الليبرالية الاقتصادية بعد انتهاء الحرب الباردة وفرض نفسها بحسبانها الطريق الأوحد نحو النمو والتنمية، وهو ما جعل اليمين المتطرف يقيم دعواه علي أسس ثقافية وهوياتية منبتة الصلة عن الاقتصاد واسئلة التوزيع والإنتاج. واختتم البحث بالإشارة إلى أن في الآونة الأخيرة بدأ العداء للعولمة يأخذ طابعاً اقتصادياً يعبر عن ضيق الشرائح المفقرة من الطبقات المتوسطة في أشد البلاد تحرراً كبريطانيا والولايات المتحدة من خسارتها لوظائفها في قطاع التصنيع بالأخص والذي انتقلت أنشطته باطراد في العقدين الماضيين إلى ما وراء البحار بحثاً عن عمالة أرخص وبنفس قدر المهارة. كُتب هذا المستخلص من قِبل دار المنظومة 2018
|