ارسل ملاحظاتك

ارسل ملاحظاتك لنا







شعرنة الموقف الثوري رفض المفروض السلطوي: تأكيد المخصوص الذاتي شعر الخوارج أنموذجاً

المصدر: مجلة جامعة كركوك للدراسات الإنسانية
الناشر: جامعة كركوك
المؤلف الرئيسي: محمود، محمد حسين (معد)
المجلد/العدد: مج9, ع2
محكمة: نعم
الدولة: العراق
التاريخ الميلادي: 2014
الصفحات: 45 - 77
DOI: 10.32894/1911-009-002-003
ISSN: 1992 - 1179
رقم MD: 923858
نوع المحتوى: بحوث ومقالات
اللغة: العربية
قواعد المعلومات: HumanIndex
مواضيع:
رابط المحتوى:
صورة الغلاف QR قانون
حفظ في:
المستخلص: يرتبط الشعر بظاهرة "الرفض" ارتباطاً شديداً، ولا يبالغ الدارس إذا ما رأى أن الشعر ذاته، منذ تاريخ وجوده إلى يومنا، في مضامينه البارزة هو الرفض، بسبب هموم العصر وتناقضاته التي تكاد تشمل كل الميادين والمجالات، إذ يجد الشعراء أنفسهم تجاه واقعهم الاجتماعي المعيش، وقد تقاذفتهم هموم الحياة اليومية فينزعون للتعبير عن آمالهم وآلامهم بكل غضب وسخط، ومن ثم تولد ابداعتهم الشعرية متأججة بنيران الثورة والرفض. إذن فإن اقتران الشعر بالرفض مزية من المزايا التي ينفرد بها الشعر، ووضوحه في الشعر يرجع إلى طبيعة الشعر من جهة، وإلى نفسية الشاعر من جهة ثانية فلم يكن ولن يكون الشعر كذلك شعراً بحق إلا لأنه ثوري، بأوسع معاني الكلمة، فكل عمل شعري يستحق هذا الوصف بجدارة، إنما ينطوي على رؤية للواقع ترفضُ فيه عنصر السكون وتتمرد عليه... فالشعر خروج من سكون "اللاتاريخ" إلى حركة التاريخ. وبهذا المعنى فهو ثوري من الطراز الأول، وهو الضمان الأدبي لاستمرار فعل الرفض الثوري واطراده. إنها قضية الحلم الآتي، قضية الحزن يولد فجراً جديداً، قضية الغيمة العابسة التي ينبغي أن يمد إليها الطير منقاره، قضية الضحكة المؤجلة، الضحكة الأخيرة. ثم إن اقتناعه بهذه القضية يجعله متحمساً لها، مما يحثه على دعوة الآخرين إلى الاقتناع بها والعمل من أجلها. والإنسان يستمد بقاءه من الجماعة فهو يحيا فيها وبها وهي التي تلهمه الثورة والتمرد، وتعزز فيه ذاتيته، وتشحذ ذهنه للبحث عن اللباب والمضمون الإنساني في العلاقات الاجتماعية، وفي أشكال الإنتاج، والرافض يظل يترنح بين قطبي الاتصال والانفصال أي هو المتصل المنفصل والمنفصل المتصل. وذلك لخرق حجاب الصمت والمغامرة بالرفض، هذا الرفض الذي سنحاول تحديد بنيته وتجلياتها بوصفه أكثر وضوحاً وإقناعاً في إنتاج دلالة الرفض. ويحاول الشاعر أن يبلغ بواسطته آراءه من الحياة، وخواطره إزاء ملابسات الواقع وتفجعاته. ويبدو هذا العمل في الظاهر وحده، إلا أنه متراكب العوالم ومتباعد الظواهر متكاتف الأحاسيس، ومنها ما هو متصل بثقافة الشاعر، ومنها ما يتصل بمواقف الشاعر من مشاكلات مجتمعه. وتتمثل عملية التحليل في تفكيك هذه العوامل بعضها عن بعض لنظفر بالحالة التأملية، وهي بالجرأة على فضح الواقع والتنديد به. ويكون النص الشعري في النهاية رؤية وموقفاً ذاتياً من الوجود في تداخل مظاهره وتفاعل عناصره وذلك ما يجعل من الشعر موقفاً من العالم، وإعادة صياغة له تتجاوز واقعه الموضوعي إلى علاقته الجدلية بالذات الشاعرة واندماج تلك الذات في هذا الواقع وفق صيغة إنسانية، وفي المحصلة أنسنة الوجود لا وصفه خارجياً، وهذا هو الإنجاز الأول الذي حققه شعر الخوارج في رفضه كل ما غدا جاهزاً. وهذا ما يفاقم من حدة شعورهم ويدفعهم إلى اختيار رؤية الرفض وتبنيها باعتبارها السلام الذي تبقى لديهم، السلاح الذي إما أن ينجحوا من خلاله في رد الاعتبار لأنفسهم وللآخرين، وإما في الأقل أن يتمكنوا بواسطته من وضع مسافة بين أحلامهم وتطلعاتهم وبين الواقع ومسوغاته. إن الرفض ثورة فكرية أو دينية أو فلسفية تنشد البديل. فكان فكر الخوارج الثوري خطر على الأنظمة المزورة، التي تستر بالشرعية والدين وحماية المصالح العامة، وتدعي أنها تحمي وتسهر للحفاظ على قيم الأمة ومقدساتها، وتزعم أنها توزع الحق والخير والعدل على الناس كافة، دون تمييز أو محاباة، وهي لم توزع في واقع الأمر الأموال العامة إلا على الأعوان والأنصار. ولينادوا بالرجوع إلى الصدق، والكرم، والشجاعة، قبل تفشي التفاوت ما بين الناس وانتشار الظلم والفساد. وقد جاء البحث على ثلاثة مباحث تناول الأول منها رفض النظام أي سلطة الحاكم إذ الخروج على الإمام الجائر، هو أحد الأسس التي قام عليها المذهب الخارجي وهو حق مفروض وواجب مطلوب الأداء، وقد مارس الخوارج هذا الحق وقاموا بهذا الواجب طوال حياتهم السياسية، فكانوا بذلك خطراً حقيقياً يتهدد الحكام وأنظمة الحكم التي تعاقبت عليهم. أما المبحث الثاني فقد جاء بعنوان الثورة على الواقع وتفاصيله، فما يقبله الشاعر أقل بكثير مما يرفضه، ليدخل الشعراء تجربة الرفض أو ينطلقون في تجربة الاختلاف مع الواقع، لا من أجل الخلاف لذاته وإنما من أجل توظيفه لخدمة رؤيتهم الجديدة، من أجل طرح نوع من المواجهة التي تمثل شرارة للإبداع، أما المبحث الثالث، فقد تناول فكرة إعادة تنظيم العالم، فلا يجابه ولا يواجه (الرافض) واقعاً أو فكراً أو معتقداً بالرفض والنفي، إلا إذا كان على قناعة فكرية ودراية علمية أن ما يملكه ويريد تقديمه يقوم بديلاً حقاً عما يرفضه ويبتغي استبداله.

Poetry as an art form is deeply related with the idea of "rejection" since the early stages of its germination and until now. This idea is embedded in poetry because of the social problems and the contradictions of life. This study falls into three sections and a conclusion, section one deals with concept of rejecting and the established standing rules of authority which was one of the major beliefs of the outsiders poets. Section two: tackles the concept of a evolution it shows how the poets revolted against the rules of government and authority in order to formalize their own vision of the future. Section three: deals with the idea of the reorganization of the world according to the poets', beliefs. Then follows the conclusion which sums up. the findings of the tudy.

ISSN: 1992 - 1179

عناصر مشابهة