المستخلص: |
هدفت الدراسة التعرف على دور العنف الجامعي في تعميق ظاهرة الاغتراب لدى طلبة الجامعات الأردنية، ولتحقيق أهداف الدراسة فقد تم استخدام المنهج الوصفي المتمثل بالمسح الاجتماعي، وتألفت عينة الدراسة من (495) طالبا اختيروا من (5) جامعات منها (3) جامعات حكومية، وجامعتين خاصة، وقد اختيرت الجامعات بأسلوب العينة العشوائية القصدية. تم استخدام الاستبانة كوسيلة رئيسية لجمع البيانات، وتم التحقق من صدقها وثباتها، وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية: أن مستوى العنف لدى طلبة الجامعات الأردنية جاء بدرجة متوسطة وبمتوسط حسابي (26.89) وانحراف معياري (4.919)، كما أظهرت أن مستوى الاغتراب لدى طلبة الجامعات الأردنية كان متوسطا، وبمتوسط حسابي (2.65) وانحراف معياري (0.854)، كما أظهرت النتائج وجود دور مرتفع للعنف في تعميق الاغتراب لدى طلبة الجامعات الأردنية حيث بلغ المتوسط الحسابي العام (3.80) وبانحراف معياري (0.662)، وأظهرت النتائج أيضا وجود علاقة موجبة دالة إحصائيا بين العنف والاغتراب، كما أظهرت النتائج أيضا وجود عوامل عديدة تؤدي إلى وقوع العنف في الجامعات الأردنية مثل: محدودية الأنشطة التي تقدمها الجامعة لامتصاص وقت فراغ الطلبة، وتحيز المدرسين، وتعامل الهيئة الإدارية السلبي مع الطلبة أثناء مراجعاتهم، قلة تردد الطلبة على مكتبة الجامعة، ازدحام قاعات المحاضرات، ضعف تطبيق قوانين وأنظمة الجامعة لردع الخارجين، التعصب العشائري، قلة المهمات الدراسية التي يكلف بها الطالب صعوبة الظروف الاقتصادية طول الوقت الذي يقضيه الطالب جالسا في الكفتيريا وحرم الجامعة، انتشار العنف في المناطق المجاورة، وضعف التواصل بين المدرس والطالب كما أظهرت النتائج أن آثار الاغتراب تمثلت في الآتي: التصرف مع الآخرين بعنف وعدائية، وبروز سلوكيات ثقافية تخالف ثقافة المجتمع الأردني (المثلية، اللباس، فصات الشعر، الألحاد)، وضعف الانتماء للوطن، واعتناق الفكر المتطرف، وتعاطي المخدرات والكحول، والانتماء إلى تنظيمات الإرهابية، والإصابة باضطرابات نفسية، وتدمير ممتلكات الجامعة، كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق دالة إحصائيا في مستوى العنف لدى طلبة الجامعات الأردنية يعزى لمتغيرات التالية: نوع الجامعة، ونوع القبول والمعدل التراكمي والدخل الشهري للأسرة، في حين أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيا في مستوى العنف يعزى لنوع الكلية ولصالح الكليات الإنسانية، وفي معدل الوقت الذي يقضيه الطالب في المكتبة ولصالح من يقضي أقل من ساعة أسبوعيا، كما أظهرت وجود في معدل الوقت الذي يقضيه الطالب جالسا في ممرات الجامعة ولصالح من يجلس ساعة- ساعتين، وأكثر من ثلاثة ساعات يوميا، كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق دالة إحصائيا في مستوى الاغتراب لدى طلبة الجامعات الأردنية يعزى: للمعدل التراكمي والدخل الشهري للأسرة، والأنشطة التي يمارسها الطالب في الجامعة في حين أظهرت النتائج وجود فروق تعزى لنوع الجامعة ولصالح الجامعات الخاصة، ونوع الكلية ولصالح الكليات الإنسانية وفي نوع القبول ولصالح القبول الخاص، وفي معدل الوقت الذي يقضيه الطالب في المكتبة ولصالح من يقضي في المكتبة أقل من ساعة في الأسبوع، وفي معدل الوقت الذي يقضيه الطالب في ممرات الجامعة ولصالح من يجلس أقل من ساعة يوميا، وساعة- ساعتين في اليوم وأكثر من ثلاثة ساعات في اليوم. وفي ضوء النتائج تم تقديم عدد من التوصيات أهمها: إصلاح نظام التعليم العالي في الجامعات الأردنية ليواكب مستجدات العصر العلمية ولخدمة السوق الأردني، إشغال طلبة الجامعات الأردنية في مهمات دراسية تأخذ معظم وقتهم الدراسي وتجعلهم يستخدمون المصادر العلمية المتوفرة في الجامعة.
|