ارسل ملاحظاتك

ارسل ملاحظاتك لنا







أزمة الغذاء و تأثيراتها الاقتصادية و الاجتماعية : نحو تقليل الفجوة الغذائية في الدول العربية

المصدر: مجلة الاستثمار الزراعي
الناشر: الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي
المؤلف الرئيسي: شديد، كامل حايف (مؤلف)
المجلد/العدد: ع 6
محكمة: نعم
الدولة: السودان
التاريخ الميلادي: 2008
الصفحات: 31 - 35
رقم MD: 100655
نوع المحتوى: بحوث ومقالات
قواعد المعلومات: science, EcoLink
مواضيع:
رابط المحتوى:
صورة الغلاف QR قانون
حفظ في:
المستخلص: بدأت أسعار الغذاء بالارتفاع التدريجي في عام 2007 وبشكل حاد خلال عام 2008. حيث تضاعفت أسعار القمح والرز وارتفعت أسعار الذرة وفول الصويا بحوالي 50%، وأسعار المحاصيل البقولية بأكثر من 75%. وهناك أسباب عديدة لتفسير هذه الزيادة في أسعار الغذاء، بضمنها الجفاف الحاد في البلدان المصدرة للحبوب، ارتفاع الطلب في الاقتصاديات الناشئة (الصين والهند والبرازيل)، الطلب على الغذاء لأغراض صناعة الوقود الحيوي (Biofuels) ، التغيرات في أذواق المستهلكين، الارتفاع المطرد في أسعار الوقود والمضاربات في الأسواق المستقبلية للحبوب. إن جميع الدول العربية ما عدا سوريا تعتبر من دول العجز الغذائي (Food deficit) وبذلك فإنها تعتمد على الواردات لتأمين احتياجاتها من الغذاء بدرجات متفاوتة. حيث تمثل الواردات أكثر من 50% من عرض الغذاء لهذه البلدان، مما يجعلها من أكثر الدول المعتمدة على الاستيراد في مجموعة الدول النامية. وبالتالي أكثر عرضة للأزمات الغذائية نتيجة لاعتمادها المتزايد على الأسواق العالمية لتغذية سكانها. ويمكن ملاحظة زيادة الفجوة الغذائية للقمح من 14.6 مليون طن عام 1995 إلى 40.3 مليون طن عام 2007. وقد رافق ذلك انخفاض نسبة الاكتفاء الذاتي من 52% عام 1995 إلى 36% عام 2007. وأدى ارتفاع أسعار الحبوب ومشتقاتها إلى زيادة المصروف من الدخل على هذه المجموعة الغذائية بنسبة 32% والنتيجة الطبيعية لذلك هو زيادة عدد الفقراء تحت خط الفقر. والتأثير الآخر الهام هو زيادة تكاليف استيراد الغذاء والدعم الحكومي. حيث ارتفعت نسب الدعم الحكومي على الغذاء لتصل إلى حوالي 11% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2007/ 2008 لكل من اليمن وسوريا على سبيل المثال. في حين مثلت تكاليف الدعم الحكومي 9% من الناتج المحلي الإجمالي في مصر وحوالي 6% من الناتج المحلي الإجمالي في المغرب. إن السياسة الأكثر فاعلية باتجاه تحقيق الأمن الغذائي على المدى الطويل تتمثل في استمرار المراكز البحثية بتطوير تقنيات جديدة تستهدف زيادة الإنتاجية وتزيد من كفاءة استخدام الموارد وخاصة المياه، وضع وتطوير استراتيجيات وطنية للتنمية الزراعية المستدامة، قيام الحكومات والمنظمات العالمية للتنمية بالاستثمار طويل المدى في البحوث الزراعية والإرشاد تستهدف إحداث معدلات نمو متسارعة في الإنتاج الزراعي وضمن مؤشرات أداء محددة زمنيا لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الفقر. وقيام صانعي القرار بتوفير محفزات لتشجيع المزارعين للاستثمار في التقنيات الحديثة وخاصة في الأراضي المطرية. إن زيادة الاستثمارات في البحوث من أجل التنمية سوف يوفر فرص كبيرة لتعزيز الأمن الغذائي في الوطن العربي. وبخلاف ذلك فإن الأمن الغذائي العربي يبقى مرهونا بتقلبات أسعار السوق العالي وأزمانه الغذائية. فأزمات الغذاء تؤدي إلى معاناة كبيرة وهي بنفس الوقت تمثل تحدي محتمل للاستقرار الأمني.

Food prices started to increase gradually in 2007 and sharply in year 2008, resulting in doubling the prices of wheat and rice. Likewise, prices of corn and soybeans increased by 50%, whereas the prices of food legumes increased by 75%. There are many reasons explaining the increases in food prices including, severe drought occurred in cereal exporting countries, demand increase in transitional economies (Brazil, China, and India), use of crops for bio-fuel production, changes in consumer preferences, and sharp increase in oil prices. All Arab countries, except Syria, are classifies as food deficit. Imports accounts for more than 50% of the food supply, making the Arab region the most import dependent among all developing countries. As a result, the Arab region has become more sensitive to food crisis as a result of increased dependence on international markets to feed its population. This can be clearly shown in increased food gap of wheat from 14.6 million tons in 1995 to 40.3 million tons in 2007, reducing the self-sufficiency ration from 52% to 36%. Increased grain prices resulted in increasing the proportion of income spent on this commodity group by 32% and thus increased the number of poor below the poverty line. The second important impact is the increase in the costs of food imports and government subsidy. For example, food subsidy in Syria and Yemen increased to 11% of the GDP in 2007/2008. Similarly, the cost of food subsidy accounted for 9% and 6% of the GDP in Egypt and Morocco, respectively. Enhancing the food security requires four interrelated strategies including, continuation of research institutions to develop improved technologies to increase crop productivity and water use efficiency; establishing national strategies for sustainable agricultural development with clear targets; investing more long-term funding in agricultural research and extension by governments and international development agencies; enabling policy environment and incentives to encourage farmers to adopt new technologies and invest in rainfed, high-risk environments. Increased public investments in agricultural research will provide ample opportunities to enhance food security in the region. There are several viable options that ICARDA and the national agricultural research systems would pursue in contributing to food-secure future in the Arab region.