ارسل ملاحظاتك

ارسل ملاحظاتك لنا







مفهوم التلقي من خلال الأنموذج التواصلي لنظرية زيجفريد شميث

المصدر: عالم الفكر
الناشر: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب
المؤلف الرئيسي: التجديتى، نزار (مؤلف)
المجلد/العدد: مج 35, ع 4
محكمة: نعم
الدولة: الكويت
التاريخ الميلادي: 2007
الشهر: يونيو
الصفحات: 293 - 334
ISSN: 1021-6863
رقم MD: 138282
نوع المحتوى: بحوث ومقالات
قواعد المعلومات: EcoLink, HumanIndex
مواضيع:
رابط المحتوى:
صورة الغلاف QR قانون

عدد مرات التحميل

5

حفظ في:
المستخلص: بعد هذه الملاحظات والتوضيحات المقدمة من طرف زيجفريد شميث حول عمل السياق واشتغال النص، يمكننا في نهاية المطاف عرض خلاصة "نموذج زيجفريد شميث" الافتراضي لظاهرة التلقي النصي. إذا نظرنا إلى النص باعتباره مكونا لغويا معزولا للعبة الأفعال التواصلية، من جهة، ومجموعا مرتبا من الإشارات لربط علاقات إيحالية ولإنجاز أعمال ومقاصد تداولية محددة، من جهة أخرى، فإنه يترتب على ذلك أن مجموع التعليمات التي يتضمنها النص لا يمكن تأويلها تأويلا مناسبا وصحيحا إلا داخل لعبة أفعال تلق وتواصل. ولا تخص هذه الفرضية المتلقي فقط، بل المؤلف أيضا. فهذا الأخير، يؤول بدوره، حسب زيجفريد شميث، الإمكانات اللغوية المتاحة من طرف السنن (Kode) للتعبير عن اتصال وتعامل فرديين مع "الواقع". ويبرز هذا "التأويل" من خلال صياغته الفردية لمجموع القواعد المجردة للغة الطبيعية، واختياره لنمط نصي ولنمط من الوضعية التواصلية، وكذا من خلال الخطط والمناورات النصية التي تفرضها تلك الصياغة وذاك الاختيار. والمستخلص أنه داخل كل نص ذي معنى يستعمل المتخاطبون وسائل التعبير على منوال عقلاني قابل للبناء مجددا، أي منظم معجميا، ومشكل نصيا، ومرتب سياقيا، ومقنن سننيا، ومرتقب اجتماعيا، ومهيأ خطابيا، ومكيف نمطيا. الشيء الذي يحفز شركاءهم على التواصل لتكرار أسلوبهم في التعبير وموقفهم المتخذ من "الواقع" أو تغييره من خلال أفعال تواصلية مناسبة. وهكذا، يعمل المتلقي جاهدا لوضع تأويل ملائم للتعليمات التي أعطاها له المؤلف، محاولا التوفيق بين تأويله الخاص كمتلق للتعليمات اللصيقة بالنص والتأويل الذي يقدمه المؤلف غير غافل لمقاصد المؤلف كما تتجلى داخل النص.

ISSN: 1021-6863