المستخلص: |
إن المرفوعات في العربية عشرة وعلمها الإسناد، والمنصوبات خمسة عشر وعلمها الفضلة، والمجرورات ثلاثة وعلمها الإضافة، وانطلاقا من كون الإعراب الاختلاف، فالكلمة في الإعراب لا تخرج عن أن تكون مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة {والجر خاص بالأسماء}، أو مجزومة {والجزم خاص بالأفعال} والمرفوعات تتقدم لأنها اللوازم للجملة والعمدة فيها، وما عداها فضلة يستقل الكلام دونها، وإنما جعل الرفع للفاعل لأوليته وقلته وقوته، وإنما جعل النصب للمفعول لتأخره وكثرته وضعفه، وذلك ليكثر في الكلام ما يستخفون ويقل ما يستثقلون موازنة او مشاكلة - إن التعليل الصحيح لنصب اسم إن وأخواتها أن معاني هذه الأدوات تنحصر في أخبارها، لذلك أعطي الخبر ما للعمدة من إعراب الرفع - إن الإحساس بالخفة والثقل وفهم قيمته عند الدارس اللغوي وليس عند الناطق العربي، ثم هو خارج عن الدراسة اللغوية - إن اجتهاد النحاة في التخريج أكثر منه في التعليل، لذلك تعددت أسبابهم بحسب ثقافتهم - إنه على رأي أن الأفضل أن نسلك في الإقناع وسيلة النص وإيراد الشواهد، لا وسيلة القواعد وإيراد الأقيسة.
|