المستخلص: |
منذ دخولها أرض الجزائر ارتكبت قوات الاستعمار الفرنسي مختلف أنواع الجرائم (جرائم إبادة، جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية) بحق المواطنين العزل ضارية عرض الحائط كل القرارات الدولية واتفاقيات القانون الدولي الإنساني وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، ولعل أهم وأخطر الجرائم المرتكبة على الإطلاق –باعتراف ضباط الاستعمار الفرنسي أنفسهم- هي جرائم التعذيب داخل السجون والمحتشدات والتي طالت المعتقلين الجزائريين من أفراد جبهة التحرير الوطني هؤلاء الذين يفترض أنهم محميون بموجب اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 على اعتبار أنهم مقاومون ضد الاستعمار. وإزاء كل ذلك جاءت هذه الدراسة بغية توضيح الوضع القانوني لهؤلاء المعتقلين ومدى استفادتهم من صفة أسير حرب، ثم تبيان الحقوق المقررة لهؤلاء المعتقلين والأسرى وفقًا لاتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، ثم وأخيرًا توضيح مظاهر التعذيب التي عانوا منها مع الاستشهاد بشهادات بعض المجاهدين الذين نجوا من الموت
|