المستخلص: |
عظمة الشخصية وعبادة الفرد من الموضوعات الهامة التي شغلت بال الأنظمة والمجتمعات والفلاسفة وعقول المفكرين منذ أقدم العصور، ومازالت وستظل لفترات زمنية غير محددة، مع الأخذ بعين الاعتبار إنها في تقلص تدريجي مستمر وخاصة ظاهرة عبادة الفرد.\\ يتضمن البحث أربعة مباحث هي: تعريف الشخصية العظيمة وخصائصها، نظريات وعوامل ظهور الشخصيات العظيمة وبروزها، مفهوم ظاهرة عبادة الفرد وعوامل نشأتها، ثم عيوب وأضرار ظاهرة عبادة الفرد وضعف قبولها التدريجي إضافة إلى بعض الاستنتاجات والتوصيات. وبعد انجاز هذه المباحث فقد تم التوصل إلى عدة نتائج واستنتاجات من أهما: يلاحظ وجود نوع من الإشكالية لدى البعض تتمثل في ضعف التمييز الدقيق ما بين عظمة الشخصية وعبادتها، وشهرتها، هناك أراء ونظريات تمجد دور القائد فتضفي عليه الصفة الإلهية وأنه صانع التاريخ دون الأخذ بعين الاعتبار أهمية دور المجتمع في صنع الفرد وعظمته، مهما عظمت شخصية الأفراد وأعمالهم فإن الجماهير هي الصانع الحقيقي للتاريخ.\\ إن التطور المتزايد في وعي الشعوب وأهمية الرأي العام، وأتساع مبادئ الديمقراطية في مجال أنظمة الحكم وانتخاب القادة أدى وسيؤدي إلى إضعاف ظاهرة عبادة الفرد والشخصيات العظيمة ولسبب تمجيدها قيد يصيبها بنوع من الغرور واتخاذ بعض القرارات الأساسية الهامة التي قد تضر بمصالح الجماعات والشعوب الأمر الذي يتناقص مع مبدأ العظمة الحقيقية وليس كل عظيم طيب، فاحتكار السلطة لفترات طويلة وخاصة من قبل الأشخاص المعبودين وساحري الجماهير يشكل أحد العوائق الأساسية لبروز القيادات المبدعة، وقد وجد الباحث بأن موضوعه هذا يتسم بنوع من التعقيد والحساسية والأهمية الكبيرة في آن واحد.
|