ارسل ملاحظاتك

ارسل ملاحظاتك لنا







جريمة العدوان في ظل نظام المحكمة الجنائية الدولية

العنوان بلغة أخرى: The Crime of Aggression Under the International Criminal Court
المؤلف الرئيسي: العليمات، نايف حامد محمد (مؤلف)
مؤلفين آخرين: الطائي، كريمة عبدالرحيم حسن (مشرف)
التاريخ الميلادي: 2004
موقع: عمان
الصفحات: 1 - 320
رقم MD: 597531
نوع المحتوى: رسائل جامعية
اللغة: العربية
الدرجة العلمية: رسالة دكتوراه
الجامعة: جامعة عمان العربية
الكلية: كلية الدراسات القانونية العليا
الدولة: الاردن
قواعد المعلومات: Dissertations
مواضيع:
رابط المحتوى:
صورة الغلاف QR قانون

عدد مرات التحميل

392

حفظ في:
المستخلص: جريمة العدوان هي الجريمة الوحيدة في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية التي لم تكن محلاً للاتفاق بين الدول بل أنه آثار جدلاً ونقاشاً قانونياً وسياسياً واسع النطاق سواء في الفترة التي سبقت انعقاد مؤتمر روما أو خلاله بالإضافة إلى الفترة التي تلته وحتى الآن لا يزال العدوان هو المعضلة الأبرز التي لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأنها وهو ما من شأنه مما يحبط الآمال والأمنيات التي راهنت على إنشاء المحكمة قد يكون الخطوة الأهم منذ إنشاء ميثاق الأمم المتحدة نفسه في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار ونشر السلام والاحتكام لقواعد القانون والعدالة في العالم أجمع . وبالرغم من كل ذلك حيث يعتبر ذلك خطوة على الطريق الصحيح من أجل تعريف هذه الجريمة (جريمة العدوان) حيث اعتبر نظام المحكمة الجنائية الدولية جريمة العدوان من أشد الجرائم خطورة على المجتمع الدولي. ولو نظرنا إلى بداية ظهور القانون الدولي لوجدنا أن القانون الدولي نشأ من بدايته كقانون حرب حيث لم تحرم المواثيق الدولية الحرب بل كان هناك ما يسمى بالحرب العادلة والحرب غير العادلة وبعد فترة من زمن تطور القانون الدولي وأصبح يحرم الحرب ويضع شروطاً لممارسة هذه الجريمة إلى أن وصل الأمر عندما أنشئ ميثاق الأمم المتحدة فحرم الحرب ووضع تدابير مؤقتة وتدابير قمع من يقوم بارتكاب جريمة الحرب من الدول . وقد بذلت أغلبية دول العالم جهداً من أجل إدخال جريمة العدوان في نظام روما الأساسي ومن أكثر الدول المؤيدة لذلك دول العالم الثالث وذلك من جراء ما يقع عليها من جرائم عدوان من قبل الدول العظمى وفي المقابل كانت الدول العظمى والدول البارعة في اقتراف جريمة العدوان هي التي رفضت إدخال هذه الجريمة ضمن اختصاصات المحكمة الجنائية الدولية وكانت تعتذر بأعذار واهية لكي تتستر على جرائمها وكذلك خوفاً من أن تطال المحكمة الجنائية الدولية مسؤوليتها وقادة جيوشها ومن أكثر المتشددين في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل . وهناك بعض الحقوق التي يجب المحافظة عليها من جراء استخدام جريمة العدوان وعدم التدرج باستخدام جريمة العدوان للمحافظة عليها ومن هذه الحقوق حق الدفاع الشرعي حيث إن هذا الحق من الحقوق المقدسة للدول ومعترف به منذ العصور الأولى ومازال هذا الحق باقياً في ظل التنظيم الدولي إذ تتذرع بعض الدول عندما تقوم بارتكاب جريمة العدوان بأنها تقوم بممارسة حقها من أجل الدفاع عن نفسها كما تقوم دولة إسرائيل بالعدوان على الدول المجاورة لها وتتذرع بأنها تدافع عن نفسها .

ومن الحقوق أيضاً الحق في تقرير المصير الذي يعتبر من الحقوق الأساسية في القانون الدولي والعلاقات الدولية بحيث تستطيع الدول التي ترضخ تحت نير الاحتلال أن تقوم بكل طاقاتها من أجل تخليص نفسها من العدوان وهذا الحق من أهم الحقوق والمبادئ التي يرتكز عليها القانون الدولي المعاصر في جميع جوانبه الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية والإنسانية ويعتبر هذا المبدأ من المبادئ التي تجسد المساواة في السيادة بين الناس والشعوب ومبدأ كرامة الإنسان . وقد جاء نظام روما الأساسي على هدي المحاكم الخاصة التي تشكلت من أجل محاكمة الأشخاص مرتكبي الجرائم الدولية ويعتبر مبدأ المسؤولية الفردية الجنائية من أهم المبادئ التي ارتكز عليها نظام روما وهذا يجعل عدم إفلات المسؤولين عن ارتكاب الجرائم الدولية أمراً صعباً وخاصة إذا ما أصبحت جريمة العدوان نافذة ووضع تعريف لها وشروط ممارسة المحكمة الجنائية على هذه الجريمة إلا أنه تعتبر المادة (13) من نظام روما صالحاً لممارسة المحكمة الجنائية الدولية على جريمة العدوان إلا عند إحالة مجلس الأمن حاله متصرفاً وفق الفصل السابع من الميثاق فإنه يجب وضع آلية تتماشى مع المحكمة الجنائية من أجل أن لا يعطل مجلس الأمن الدولي عمل المحكمة لمحاكمة الأشخاص مرتكبي جريمة العدوان . ويعتبر رفع الحصانة عن الأشخاص مرتكبي الجرائم الدولية التي نصت عليها المحكمة بما فيها جريمة العدوان من الأمور المهمة التي تحقق العدالة سواء أكان هؤلاء الأشخاص رؤساء دول أو حكومات أو قادة جيش أو من له وضع يتيح له بالتحكم في الأمور السياسية أو العسكرية فهذا تقدم على صعيد القانون الدولي الجنائي . ولجريمة العدوان أركان لابد من ظهورها وهذه الأركان هي الأركان العامة والأركان الخاصة فالأركان العامة هي الأركان التي تشترك فيها جميع الجرائم الدولية من ركن شرعي ومادي ومعنوي ودولي ولكن نميز هذه الجريمة (جريمة العدوان) عن الجرائم الدولية الأخرى التي قد تتشابه معها في الأركان العامة فإن لها أركاناً خاصة بها تميزها عن غيرها وقد استنتجنا هذه الأركان من وضع هذه الجريمة ومن الأمور الخاصة لها التي تميزها عن غيرها من الجرائم الأخرى والتي تصبغها بوصف جريمة العدوان دون الاشتراك مع الجرائم الدولية الأخرى . وقد تم وضع مشروع تعريف جريمة العدوان في ظل نظام روما حيث أن هذا المشروع مقترح من خلال دراستنا لهذا الموضوع وتتبعنا مع المقترحات التي طرحت من قبل الدول الأعضاء في جمعية الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية والتي شكلت لجنة خاصة لمتابعة تعريف جريمة العدوان وانفاذها وفقاً لنص المادتين (121 و 123) من نظام روما الأساسي إلا أن هاتين المادتين لا تعدل فيما يتعلق بتطبيق جريمة العدوان على الدول الأطراف بحيث فرقت بين الدول الأعضاء السابقة على اقتراح تعريف جريمة العدوان بحث أن هذه الدول إذا لم تقبل الاقتراح لا تطبق على إقرارها هذه الجريمة سواء وقعت هذه الجريمة من أفرادها أو على أقليمها بعكس الدول التي تنظم لاحقاً لنظام روما الأساسي . وتقترح بأن يوضع تعريف جريمة العدوان ملحق لنظام روما الأساسي ويشار إلى الملحق بأنه جزء لا يتجزّأ من النظام وأن وضع هذا المشروع في هذه الدراسة وكذلك دراسة موضوع جريمة العدوان لكي تدرك الشعوب التي ترضخ تحت العدوان أو تتعرض له أن هذا الموضوع من المواضيع المهمة وخاصة في دول الشرق الأوسط فهي من أكثر الدول في العالم التي تتعرض للعدوان وكذلك الدول الإسلامية والعربية.