المستخلص: |
دفع انكماش الاقتصاد، والصراع، والجرائم العنيفة التي اندلعت في جزر سولومون فيما بين عام 1998 و2003 بالبلاد إلى شفا السقوط، وتفاقمت المشكلات الخاصة بقطاع التعليم الذي كان يعانى بالفعل. وقد تعرضت معظم مدارس جوادا الكافال للتخريب أو الهدم، وأغلقت بعض المدارس أبوابها عندما هرب المدرسون والتلاميذ من العنف، وناضلت القلة التي بقيت من المدارس لاستيعاب التلاميذ الذين رحلوا. واضطرت الدولة بعد انهيار اقتصادها إلى تخفيض البنود المخصصة للتعليم، ولم يتقاض المدرسون مرتباتهم بانتظام، وأحيانا لم يتلقوا رواتبهم، وخلت المدارس من مقومات التعليم الأساسية، والمرافق الصحية المناسبة. وقد أدى تدخل بعثة المعونة الإقليمية في جزر سولومون (RAMSI) في عام 2003 إلى سرعة استعادة الأمن والاستقرار إلى ميزانية الحكومة. وقدمت بعثة المعونة الإقليمية دعماً كبيراً لقطاع التعليم، وفتحت الباب أمام مساهمة المانحين في جهود المساعدات. وأعيد فتح المدارس، وبناء مرافق جديدة، وحصل المدرسون على مرتباتهم، مما أتاح للحكومة وللمانحين النظر بعين الاعتبار للقضايا طويلة الأمد، ومن بينها المصروفات المدرسية. ويعد ما تنفقه الحكومة على التعليم مرتفعا، إلا أن القدر الأكبر منه يأتي عن طريق المانحين. وتعتبر جزر سولومون حالياً واحدة من أكثر البلدان اعتمادا على المعونة، ولا تزال عرضة للصدمات الخارجية والكوارث الطبيعية، وتشير الظواهر إلى أنه في ظل الاقتصاد الضعيف لابد من توافر دعم إضافي خارجي للميزانية، لحماية بنود الإنفاق في النواحي الاجتماعية، ومن بينها التعليم.
|