المستخلص: |
تنامت العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بين المسلمين وغير المسلمين في بلاد الكفار، وبخاصة بعد هجرة المسلمين إلى هناك، مع ظهور قضايا كثيرة وسائل متعددة؛ منها ما يتعلق بالأحكام والعلاقات الخارجية؛ ومنها ما يتعلق بالقانون الداخلي، ومدى ولاية الدولة الإسلامية والقضاء الإسلامي على أفراد المسلمين بالنسبة للأعمال والتصرفات التي تقع منهم في تلك البلاد. وقد كان للفقهاء -رحمهم الله تعالى-فضل السبق في بحث هذه المسائل التي يتناولها القانون الوضعي المعاصر تحت عنوان ((تنازع القوانين))، ومعرفة القانون واجب التطبيق في هذه المسائل، ونجد في الفقه الإسلامي رأيين، يتفق مع كل منهما رأي في القوانين الوضعية. ويخلص البحث بعد هذا إلى أن أساس ذلك هو مدى امتداد ولاية الدولة وخضوع الفرد المسلم لذلك، ولا علاقة لهذا بقضية التزام أحكام الإسلام؛ فإن المسلم ملزم بذلك في كل الأحوال ديانة عند جميع الفقهاء، وإنما وقع الخلاف بينهم في الحكم القضائي. والله أعلم.
|