ارسل ملاحظاتك

ارسل ملاحظاتك لنا







التزام البائع بالتسليم فى عقد البيع الدولى للبضائع وفقاً لاتفاقية فيينا

المصدر: مجلة الرافدين للحقوق
الناشر: جامعة الموصل - كلية الحقوق
المؤلف الرئيسي: ننيس، نغم حنا رؤوف (مؤلف)
مؤلف: هيئة التحرير (عارض)
المجلد/العدد: ع 51
محكمة: نعم
الدولة: العراق
التاريخ الميلادي: 2011
الصفحات: 334 - 336
ISSN: 1648-1819
رقم MD: 424134
نوع المحتوى: عروض رسائل
قواعد المعلومات: IslamicInfo
مواضيع:
رابط المحتوى:
صورة الغلاف QR قانون
حفظ في:
المستخلص: تناولت هذه الأطروحة التزام البائع بالتسليم في عقد البيع الدولي للبضائع وفقاً لاتفاقية فيينا ١٩٨٠، وكانت دراسة تحليلية للالتزام بالتسليم في الاتفاقية مع المقارنة باتفاقية لاهاي ١٩٦٤ كلما دعت الحاجة إلى ذلك. وقد اهتمت اتفاقية فيينا بتنظيم هذا الالتزام بوصفه العنصر المادي المهم في التزامات البائع، فالذي يهم الأطراف المتعاقدة في عقد البيع الدولي ليس انتقال ملكية المبيع، وإنما قيام البائع بالوفاء بالتزامه بتسليم المبيع، لذلك نجد أن التسليم في إطار عقد البيع الدولي هو وضع البضاعة تحت تصرف المشتري وتمكينه من السيطرة والانتفاع بها الانتفاع المقصود من غير أن يحول حائل دون ذلك. ويقع على البائع التزام بتسليم البضاعة والمستندات الخاصة بها، ويجب أن يتم التسليم حسب الاتفاق في الزمان والمكان المحددين لذلك، ما لم يتفق الأطراف على غير ذلك. ويجب على البائع أن يسلم بضاعة مطابقة لما هو متفق عليه سواء من حيث الكمية أو النوعية، وكذلك من حيث تغليفها وتعبئتها. وقد حددت الاتفاقية وقت توافر المطابقة بوقت انتقال تبعة الهلاك. وإن محل التسليم في البيوع الدولية هو البضاعة المتفق عليها في العقد، فتعدّ البضاعة المبيعة محل التسليم الهدف الأساسي الذي يرد عليه عقد البيع، وتوجب الاتفاقيات الدولية تعيين محل التسليم تعييناً كافياً للدلالة على أنها البضاعة محل العقد، ولكي يعدّ البائع منفذاً لالتزامه بالتسليم على الوجه الكامل عليه أن يقوم بتسليم ذات الكمية المتفق عليها في العقد دون نقصان أو زيادة. والالتزام بالمطابقة تعهد محله عمل يلتزم به البائع بتقديم البضاعة والمستندات الخاصة بها وفقاً لما يفرضه العقد والقانون الواجب التطبيق. واتفاقية فيينا بشأن البيع الدولي للبضائع لا تنطبق إلا على بيع البضائع، أي بيع المنقولات المادية دون العقارات، كما هو واضح من عنوانها، ويقع على البائع التزام إضافي تقتضيه طبيعة المبيع وهو التزام البائع بتعيين المبيع، ويسمى في الفقه التجاري الدولي التخصيص. ويعد التخصيص أول مراحل تسليم البضاعة أكثر تداولاً من كلمة الإفراز في ميدان القانون التجاري الدولي، ويعني الإفراز في ميدان القانون المدني. وقد نظمت اتفاقية فيينا بالنسبة للالتزام بالمطابقة كيفية اعتبار البضاعة مطابقة وحق البائع بإصلاح عيب المطابقة وفق شروط معينة، وواجب المشتري فحص المبيع سواء قبل نقله أم بعده، ويجب على البائع أن يخطر المشتري بعدم المطابقة خلال مدة معقولة من اكتشاف العيب أو من الوقت الذي كان يجب عليه اكتشافه فيه، ويجب على البائع أن يسلم بضاعة خالصة من أي حق أو ادعاء للغير، وإلاّ كان مخلاً بالتزامه بالتسليم وضمن للمشتري استحقاق هذه البضائع للغير إلاّ إذا وافق المشتري على أخذ البضاعة مع وجود مثل هذا الحق أو الادعاء، وبالتالي يكون قد تنازل عن حقه في الضمان. وقد فرضت الاتفاقية جزاءات معينة على البائع المخل بالتزامه بالتسليم، وهذه الجزاءات إما أن تكون أصلية كالتنفيذ العيني والفسخ وتخفيض الثمن، وقد تكون تكميلية كالتعويض والفائدة، إذا توافرت شروط أي من هذه الجزاءات، فضلاً عن أنه لا يمكن الجمع بين أي من الجزاءات الأصلية إلاّ أنه يمكن الجمع بينها وبين التعويض. وإذا استعمل المشتري أي جزاء من الجزاءات الأصلية للرجوع على البائع فإنه لا يفقد حقه في طلب التعويضات المقررة بموجب الاتفاقية، ويجوز للمشتري أن يحدد للبائع مهلة إضافية تكون مدتها معقولة لتنفيذ التزامه، ولا يجوز له قبل انقضاء هذه المهلة أن ي ستعمل أي جزاء من الجزاءات التي تمنحها له الاتفاقية إلا إذا كان البائع قد تلقى إخطاراً من المشتري بعدم التنفيذ في هذه الفترة. ويحق للمشتري استعمال جزاء الفسخ كلما كان عدم تنفيذ البائع للالتزام بالتسليم يشكل مخالفة جوهرية، فتسمح الاتفاقية بالفسخ خاصة إذا لم يقم البائع بتسليم البضائع في الفترة الإضافية المعقولة التي حددها له المشتري أو أعلن البائع أنه سوف لن يسلمها خلال تلك الفترة. ولما كانت اتفاقية فيينا قد وضعت جزاءات عند إخلال البائع بالتزامه بالتسليم، إلاّ أنها حددت في أحكامها حالات معينة يعفى بموجبها البائع من المسؤولية العقدية وذلك إذا ما اثبت أن هناك أسباباً معينة أدت إلى هذا الإخلال، وهذه الأسباب إما أن تكون لوجود عائق يمنعه من التنفيذ أو بسبب فعل المضرور (الدائن) أو فعل الغير وكذلك بموجب الاتفاق الصريح بين الطرفين على الإعفاء. كما نظمت الاتفاقية مسألة من المسائل التي تحتل أهمية بالغة في عقود البيع الدولي للبضائع وهي مسألة انتقال المخاطر أو (تبعة الهلاك) من البائع إلى المشتري وقد ينظم الطرفان هذه المسألة في عقدهما إما بنص صريح أو باستخدام مصطلح تجاري، وقد لا ينظمانها فتورد الاتفاقية قواعد متعلقة به ذا الخصوص، وقد ربطت الاتفاقية تبعة هلاك البضاعة بتسليمها، فيعتبر التسليم أساساً لانتقال المخاطر، وفي البيوع الدولية يجب أن يبنى أساس تبعة المخاطر أو الهلاك على التسليم وليس على انتقال الملكية وحده وذلك نتيجة لاختلاف أحكام القوانين الوطنية بالنسبة لانتقال الملكية ولأن الاتفاقيات الدولية لم تنظم مسألة انتقال الملكية.

ISSN: 1648-1819