ارسل ملاحظاتك

ارسل ملاحظاتك لنا







مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية : تكامل أم تعارض في تكريس تطبيق القانون الدولي الإنساني

المصدر: مجلة جيل حقوق الإنسان
الناشر: مركز جيل البحث العلمي
المؤلف الرئيسي: عوينات، نجيب بن عمر (مؤلف)
المجلد/العدد: ع 3
محكمة: نعم
الدولة: لبنان
التاريخ الميلادي: 2014
الشهر: أغسطس
الصفحات: 227 - 240
DOI: 10.12816/0007037
ISSN: 2311-3650
رقم MD: 525652
نوع المحتوى: بحوث ومقالات
قواعد المعلومات: HumanIndex
مواضيع:
رابط المحتوى:
صورة الغلاف QR قانون
حفظ في:
المستخلص: إن العلاقة بين مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية تظهر على ثلاث مستويات حسب ما يحددها نظامها الأساسي، وهي علاقة قد تؤدي إلى تفعيل دور المحكمة الجنائية الدولية في تحقيق السلم والأمن الدوليين عن طريق الحد من الانتهاكات الخطيرة ولكن قد تؤدي أيضا إلى تسيس القضاء الجنائي الدولي. عندما تساءل مكيافيللي: هل يمكن لأحد أن يكون هو وحده خيراً وسط عالم من الأشرار؟ رأى الكثيرون في هذه المقولة تعبيراً يتهم الإنسانية في صميم طبيعتها. ولكنها في الحقيقة تعبير عن نصف الحقيقة، فالنفس البشرية ألهمها خالقها مع الفجور تقواها. وبقيت فكرة الإنسانية منحصرة في الأطر الدينية والأخلاقية والفلسفية لقول الله عز وجل:" من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً" ليتم تكريسها لاحقاً في التشريعات الوطنية والدولية كمفهوم قانوني حديث نسبيا من أجل تفادي مرارات الحروب ، فلقد اهتز العالم من أعماقه ، في شرقه كما في غربه وفي جنوبه كما في شماله ، حين حدثت المحرقة النازية لأسباب من بينها أنه لم يكن قد فقد إنسانيته. واقترنت ثورته عليها بانتفاضة ضد الحرب نتيجة ويلات الحربين العالميتين. وارتبطت هذه وتلك بحركة تنامت لمنع الانتشار النووي تأثرا بمذبحتي هيروشيما وناكازاكي. وكان العالم يقول لا لهذه الجراشكم كلها دفاعا عن الإنسان، الذي بشر فلاسفة الأنوار بعقله وعقلانيته وعلمه وحريته وتسامحه وانتصاره للحق وللعدل والمساواة. لقد تعجب بعض أنصار الإنسان ودعاة والمساواة. لقد تعجب بعض أنصار الإنسان ودعاة الإنسانية ذات يوم من سير شعب مبدع في ألمانيا وراء هتلر ، ومن خضوع شعب ذي تاريخ عريق في روسيا لستالين. ولكن ماذا يساوي ذلك مقارنة باستسلام المجتمع الدولي بأكمله للجرائم الدولية في أبشع صورها؟

ISSN: 2311-3650