المستخلص: |
يتناول هذا المقال بالدّرس إشكالية المطالعة في الأحياء الشعبية بالمدن التونسية. حيث نستهلّه بعرض المفاهيم الأساسية التي ينهض عليها التحليل كالحي الشعبي والمطالعة ومكتبة الحي. ثمّ نفصّل القول في علاقة الحي الشعبي بالممارسات والتعبيرات الثقافية ونوضّح موقع المطالعة من تلك الممارسات. وفي حديثنا عن مكتبات الأحياء نوضّح الفرق بين مفهوم مكتبة الحي كمفردة مرتبطة بشبكة محلية في إطار سياسة القرب والحكم المحلّي الذي يميّز المجتمعات،وبين مكتبات المطالعة المنتشرة في البلاد من شمالها إلى جنوبها في إطار شبكة وطنية لا محلية.ونخلص من خلال ذلك كلّه إلى أنّ الأحياء الشعبية تختزن طاقة كبرى لا تزال غير موظّفة بشكل إيجابي وهو ما يهدّد بأن تعبّر هذه الطاقة عن نفسها بشكل عنيف ومدمّر للمجتمع. ونختم بأن لمكتبة الحي في تونس وظيفة حيوية بوصفها فضاءاً عمومياً يساهم في تأطير الحراك الاجتماعي والفكري. ويمكنها أن تتوقع في نقاط المفصل بين ثلاثية الشارع والمدرسة والبيت لتملأ الفراغات الناتجة عن تجاهل مكوّنات هذه الثلاثية لبعضها البعض وتمدّ الجسور بينها.
|