المستخلص: |
قارب الناقد الجزائري عبد الله الركيبي الشعر الشعبي الجزائري الحديث، في منجزه النقدي "الشعر الديني"؛ محاولا الوقوف على قضايا الثورة والالتزام في الشعر الملحون الذي تنوعت أساليب التعبير فيه من قصيدة أو قصة بطولية أو حكاية خرافية أو سيرة شعبية، ينشدها الشاعر أو يغنيها في الأسواق والمحافل، يتكسب منها أو يستثير بها همم الناس، يذكرهم بأسلافهم وماضيهم المجيد، أو يعظ بالدين والأخلاق؛ ولقد عبر الشاعر الشعبي في هذا النوع من الشعر عن: - مثل الشعب وتطلعاته. - ملء الفراغ الأدبي والروحي الذي أحس به الشعب. - الإبقاء على الإشعاع الأدبي في الجزائر. - الحفاظ على اللغة العربية رغم الظروف الصعبة التي تعرضت لها هذه اللغة والثقافة القومية بوجه عام. وسأتناول في هذه المقاربة الجهد النقدي للناقد الجزائري "عبد الله الركيبي" الذي كرسه للشعر الشعبي الديني الجزائري؛ بهدف الوقوف على مدى التزام الشعر الشعبي الديني الجزائري الحديث بقضايا الثورة الجزائرية؟ ما المقصود: استشرافها أم التحضير لها؟ تتبع المداخلة منهجية تستمد آلياتها من نقد النقد ونظريتي القراءة والتلقي؛ باعتبارهما الأنسب في موضوعات التلقي والإجراء، والتي تعيد إنتاج النص وتحاول تفعيله في ضوء نظريات النقد المعاصرة، وفي شروط تاريخية مختلفة عن شروط إنتاجه. الناقد الجزائري عبد الله الركيبي من النقاد الأوائل الذين خاضوا غمار الممارسة النقدية، وما أنجزوه يستحق التقييم والتقديم والتعريف به؛ وبإمكان الاهتمام بمنجزه النقدي الذي اهتم فيه بقراءة الشعر الشعبي الديني المساهمة في: - الوقوف على جملة القواعد والشروط التي تضبطه بوصفه خطابًا. - التعرف على المستوى النقدي والكفاءة المعرفية لنقاده. - موقعه في مسار الحركة النقدية للأدب الشعبي ككل. - بلورة نظرية نقدية خاصة بالشعر الشعبي الجزائري.
|