ارسل ملاحظاتك

ارسل ملاحظاتك لنا







الإزدواجية اللغوية و انعكاسها على الأمن اللغوي

المصدر: المؤتمر العلمي الدولي: اللغة العربية وظاهرتا التباين والأمن اللغويان
الناشر: جامعة لاهاي بهولندا وجامعة الزرقاء - مركز البحث وتطوير اللغات
المؤلف الرئيسي: مدور، محمد (مؤلف)
محكمة: نعم
الدولة: الأردن
التاريخ الميلادي: 2015
مكان انعقاد المؤتمر: الأردن
الهيئة المسؤولة: جامعة لاهاي بهولندا و مركز البحث و التطوير / السناسل - عمان - الأردن
الصفحات: 75 - 94
رقم MD: 677842
نوع المحتوى: بحوث المؤتمرات
قواعد المعلومات: AraBase
مواضيع:
رابط المحتوى:
صورة الغلاف QR قانون

عدد مرات التحميل

213

حفظ في:
المستخلص: إن موضوع الفصحى والعاميات موضوع قديم متجدد، ومن الأهمية بمكان أن تنهض الهيئات المعنية بالشأن اللغوي، بوصف واقعه ورصد تطوراته، وفحص ظواهره لتخليصه من كل ما يهدد سلامته، لضمان الشعور بالأمن والطمأنينة لدى مستعمل اللغة. إن الازدواج اللغوي هو مستوى تعبيري منطوق، مستعمل في الحياة اليومية. ولاشك أن العاميات العربية اليوم عززت موقعها، ولحقها عدد غير قليل من الانحرافات، باعدت الشقة بينها وبين الفصحى. فالدراسة العلمية لهذه الظاهرة جد ضرورية، لما لها من تأثير على الفصحى، ولما لها من انعكاسات على الأمن اللغوي. وتتناول هذه الدراسة الكشف عن المحاذير التي تنطوي عليها اللهجات العامية من هجنة ورطانة أعجمية وخطر على الفصحى، وما نشأ من استحداث لغوي جديد عن طريق التوليد العفوي والاشتقاق والتعريب والاقتراض والنحت والقياس. وكيف تسرب التأثير السلبي للمعرب والدخيل إلى الخصائص التركيبية للعامية وفي أساليبها، من: نفي، واستفهام وتمني، وتعجب وإضافة ونسبة وتأنيث وغيرها. وقد ساعد على انتشار هذه الظواهر مرونة العربية وسهولتها وقابليتها التصريفية والتركيبية، وقابلية النظام اللغوي لاستيعاب الألفاظ الأجنبية، والتصرف فيها بالإبدال أو الإسقاط أو تغيير النظام المقطعي والإلحاق بالأبنية العربية. وتولد من كل ذلك هجين لغوي لا يكاد يفهمه المتكلمون في البلد الواحد، وغذته عوامل أخرى مثل الدور السلبي للعمالة الوافدة ودور الإعلام وعولمة المعرفة وسائر الثقافات، ومحاولة دعاة العامية نقلها من لهجة منطوقة إلى اللغة المكتوبة، واستعمالها في مجالات الأدب، والفن، والصحافة، والإعلام، ولغة التعليم، والرواية، والحوار المسرحي. الخ إن هذا الوضع يثير الخوف لدى مستعمل اللغة. وهي وعاء العقيدة والشريعة والتراث، وهو يريد أن يطمئن عليها، وينتسب إلى لغة تحقق له الأمن والطمأنينة، ويثق فيها وينظر إليها نظرة إيجابية، يتحقق له فيها الشعور بالانتماء للغة، وللجماعة اللغوية. كما ينشد المستعمل الشعور بالاستقرار اللغوي، والتحرر من المخاوف والتقلبات؛ لأنه يريد أن تكون لغته مستقلة، وفي متناوله، مع قدرته على استثمار إمكانياتها في تحقيق متطلباته، وربط علاقاته، ومن ثم يشعر بالهدوء والارتياح، وإن عدم وجود هذه العناصر يعتبر مؤشرا على عدم الشعور بالأمن اللغوي