ارسل ملاحظاتك

ارسل ملاحظاتك لنا







المشروع الإيراني في العالم الإسلامي

المصدر: التقرير الاستراتيجي الثالث عشر الصادر عن مجلة البيان: الأمة في مواجهة الصعود الإيراني
الناشر: مجلة البيان بالسعودية - المركز العربي للدراسات الانسانية
المؤلف الرئيسي: عبدالحي، أحمد تهامي (معد)
محكمة: نعم
الدولة: السعودية
التاريخ الميلادي: 2016
مكان انعقاد المؤتمر: الرياض
الهيئة المسؤولة: مجلة البيان والمركز العربي للدراسات الإنسانية بالقاهرة
التاريخ الهجري: 1437
الصفحات: 37 - 58
رقم MD: 804275
نوع المحتوى: بحوث المؤتمرات
قواعد المعلومات: HumanIndex
مواضيع:
رابط المحتوى:
صورة الغلاف QR قانون
حفظ في:
المستخلص: يرتبط المشروع الإيراني في العالم الإسلامي بعدد من الركائز والمحددات الأساسية التي تفرض عليه خصوصيات إستراتيجية تميزه عن غيره من المشاريع السياسية والنهضوية الأخرى في العالم الإسلامي. وهذه الركائز والمحددات ترتبط بالجغرافيا السياسية، والنواحي الجيوبولتيكية من جهة، والتداخل بين الأبعاد الدينية والطائفية والقومية من جهة أخرى. ويمكن القول: إن إيران تنتمي لفئة الدول ذات الطموح الإقليمي، وهي دول لا تؤهلها قدراتها الكلية مثل (الموقع، والحجم، والموارد، والمعرفة)، للعب على المستوى العالمي، لكنها تمتلك الطموح والقدرات الإقليمية. فمنذ بروز إيران كوحدة سياسية، ظلت سياستها الخارجية مرتبطة بطبيعة الموقع الجغرافي الذي تشغله؛ لأن موقعها يضعها بالتماس مع دول عربية وإسلامية، لها ثقلها ووزنها السياسي والاقتصادي والاستراتيجي. وبالعودة لموقع إيران بالنسبة لدول الجوار، نجد أن هناك دائرتين جغرافيتين رئيستين تشكلان محط الاهتمام الإيراني، الأولى تتمثل في دول القوقاز وبحر الخزر، وآسيا الوسطى، وتقع شمال إيران، أما الثانية فتتكون من دول الخليج العربي، وتقع جنوبا، وتكمن أهمية هاتين المساحتين بالنسبة لإيران بسبب ما تمتلكانه من امتداد ثقافي مذهبي يتمثل في المذهب الشيعي، وثروات اقتصادية تتمثل في احتياطي النفط والغاز الطبيعي. لقد كان المشروع الإيراني مؤثرا في العالم الإسلامي، وتداخلت فيه العوامل الأيديولوجية بالعوامل الإستراتيجية، وفي البداية كان المزيج بينهما قويا؛ حيث ظهرت العوامل الأيديولوجية المرتبطة بالثورة وتصديرها والمبادئ الإسلامية، ولكن تدريجيا اتضحت هيمنة العوامل الإستراتيجية والاقتصادية. حاولت السياسة الإيرانية استخدام الإسلام كأداة في السياسة الخارجية مستعينة بأفكار حسن البنا وسيد قطب والمودودي التي ساهمت في تثوير الفقه الشيعي الذي امتص من خلال الخميني هذه المبادئ التجديدية، ولكن هيمنة البعد الطائفي على هذه التوجهات لم يؤد إلى نجاح كبير في الدوائر السنية. فقد ظهر البعد الطائفي كعنصر أساس وضمني في مكونات الرؤى الأيديولوجية والاستراتيجية، حيث صار من الصعب الفصل بين الوسيلتين في السياسة الإيرانية، ولكن تحولات المنطقة مستقبلا وتراجع المشروع الإيراني مستقبلا ستكشف عن اتجاه إيران للتخلي عن البعد الطائفي إذا تعارض مع المصالح الإستراتيجية والقومية. يشير تطور الإستراتيجية الإيرانية عبر المراحل المختلفة إلى التحول من تصدير الثورة إلى تبني منظور التركيز على المصالح الإستراتيجية والطائفية بدوافع البرجماتية والانتهازية السياسية.